درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٧ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
العقاب على الحكم الواقعى المجهول باعتراف الاخباريين ايضا كما تقدم.
(و اذا تبين لك) ان المقصود من الامر بطرح الشبهات ليس خصوص الطلب الالزامى فيكفى حينئذ فى مناسبة ذكر كلام النبوى (ص) المسوق للارشاد انه اذا كان الاجتناب عن المشتبه بالحرام فى الشبهات التكليفية راجحا تفصيا عن الوقوع فى مفسدة الحرام فلا بد أن يكون الاجتناب عن الشاذ واجبا عند تعارضه مع المشهور لان الشك فى طريق الحكم و لا بد فيه من الاحتياط و لو قلنا بالبراءة فى الشبهة التكليفية لان الاخذ بالخبر المشهور يكون مبرءا للذمة بيقين و لو فى مرحلة الظاهر بخلاف الاخذ بالشاذ و بعبارة اخرى يكون المشهور متيقن الحجية و الشاذ مشكوك الحجية فلا بد من أن يبنى على عدمها من جهة الاصل.
(قوله فتامل) لعل وجه الامر بالتامل على ما قيل اشارة الى أن ما ذكر من التوجيه لذكر كلام النبوى فى كلام الامام (ع) انما يتم على تقدير كون الامام (ع) فى مقام بيان المناسبة و هو خلاف ظاهر الرواية حيث ان الظاهر منها كونه (ع) فى مقام الاستشهاد.