درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٣ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
بيّن و شبهات بين ذلك اى بين الحلال و الحرام فدلالة اخبار التثليث على وجوب التحرز عن الشبهات التحريمية و حرمة الاقتحام فيها اوضح من الاخبار السابقة.
(فتبين) مما ذكر ان المراد بالمجمع عليه فى كلام الامام (ع) هو المشهور رواية المقابل للشاذ النادر و المقصود اثبات رجحان للمشهور بالنسبة الى الشاذ النادر مع اثبات ريب فيه فى الجملة لا نفى الريب عنه رأسا فيكون الشاذ من المشكل فى التثليث الامامى لا بيّن الغىّ.
(قوله و إلّا لم يكن معنى لتاخير الترجيح الخ) حاصله لا تجعل الشهرة الشاذ مما لا ريب فى بطلانه و إلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالاعدلية و الأصدقيّة و الاورعية حيث لا يعقل ملاحظة الترجيح بين ما لا ريب فى صحته و ما لا ريب فى بطلانه و هكذا الثانى اذ لا يمكن فرض الراوى الشهرة فى كلا الخبرين لانها توجب اتصاف كل واحد منهما بنفى الريب عن صحته و بطلانه فانها فى كل موجبة صحته و بطلان معارضه حسب الفرض فكيف يصح فرضها فيهما و كذا الثالث اى لا معنى لتثليث الامور لان احد الخبرين على الفرض يكون بيّن الرشد و الآخر بيّن الغى و لا مشكل فى البين فيحتاج فى بيان حكمه الى تثليث الامور و الاستشهاد بتثليث النبى (ص).