درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧١ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(و منها) ما رواه داود بن القاسم الجعفرى عن الرضا (ع) ان امير المؤمنين (ع) قال لكميل بن زياد اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت و قال السيد الكاظمى فى شرح الوافية ان على بن السندى لا يخلو عن جهالة انتهى إلّا ان يدفع الخلل برواية المفيد عنه كما اشار اليه الشيخ (قدس سره).
(و منها) ما عن خط الشهيد (رحمه اللّه) فى حديث طويل عن عنوان البصرى عن ابى عبد اللّه (ع) يقول فيه سل العلماء ما جهلت و اياك ان تسألهم تعنّتا و تجربة و اياك ان تعمل برأيك شيئا و خذ الاحتياط فى جميع امورك ما تجد اليه سبيلا و اهرب من الفتياء هربك من الاسد و لا تجعل رقبتك عتبة للناس.
(و منها) ما ارسله الشهيد و حكى عن الفريقين من قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك فانك لن تجد فقد شىء تركته للّه عزّ و جل.
(اقول) فى المجمع و فى الحديث المشهور دع ما يريبك الى ما لا يريبك يروى بفتح الياء و ضمها و الفتح اكثر و المعنى اترك ما فيه شك و ريب الى ما لا شك فيه و لا ريب انتهى قوله فانك لن تجد فقد شىء الخ يعنى ما تركت شيئا للّه تعالى الا وجدت اجره و ثوابه فى الآخرة و لن تجد فقده و فى آخر الرواية اشعار بكونها مختصة بالشبهة التحريمية.
(و منها) ما ارسله الشهيد ايضا قال و قال الصادق (ع) لك ان تنظر الحزم و تأخذ بالحائطة لدينك قوله الحزم بالحاء المهملة و الزاء المعجمة اى المتيقن.
(و منها) ما ارسل ايضا عنهم (عليهم السلام) ليس بناكب على الصراط من سلك سبيل الاحتياط و غير ذلك من الروايات الواردة فى هذا المعنى و الصحيح على ما يأتى عدم دلالة هذه الاخبار ايضا على وجوب الاحتياط فى المقام.