درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٩ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(الثالثة) ما دلّ على وجوب الاحتياط و هى كثيرة منها صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلين اصابا صيدا و هما محرمان الجزاء بينهما او على كل واحد منهما جزاء قال بل عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد فقلت ان بعض اصحابنا سألنى عن ذلك فلم ادر ما عليه قال اذا اصبتم بمثل هذا و لم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا و تعلموا و منها موثقة عبد اللّه بن وضاح على الاقوى قال كتبت الى العبد الصالح يتوارى عنا القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا و يستر عنا الشمس و يرتفع فوق الجبل حمرة و يؤذّن عندنا المؤذّنون فأصلى حينئذ و افطر ان كنت صائما او انتظر حتى تذهب الحمرة التى فوق الجبل فكتب (عليه السلام) ارى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك الخبر فان الظاهر ان قوله (عليه السلام) تأخذ بيان لمناط الحكم كما فى قولك للمخاطب ارى لك ان توفى دينك و تخلص نفسك فتدل على لزوم الاحتياط مطلقا و منها ما عن أمالي المفيد الثانى ولد الشيخ (قدس سرهما) بسند كالصحيح عن مولانا ابى الحسن الرضا (ع) قال قال امير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت و ليس فى السند الا على بن محمد الكاتب الذى يروى عنه المفيد (قدس سره) و منها ما عن خط الشهيد قده فى حديث طويل عن عنوان البصرى عن ابى عبد اللّه (ع) يقول فيه سل العلماء ما جهلت و اياك ان تسألهم تعنتا و تجربة و اياك ان تعمل برأيك شيئا و خذ الاحتياط فى جميع امورك ما تجد اليه سبيلا و اهرب من الفتيا هربك من الاسد و لا تجعل رقبتك عتبة للناس و منها ما ارسله الشهيد و حكى عن الفريقين من قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك فانك لن تجد فقد شىء تركته للّه عزّ و جل و منها ما ارسله الشهيد ايضا من قوله (ع) لك ان تنظر الحزم و تأخذ بالحائطة لدينك و منها ما ارسل ايضا عنهم (عليهم السلام) ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط.
(اقول) ان الروايات التى استدل بها الاخباريون على القول بالاحتياط على طوائف اربع و قد تقدم منها الطائفة الاولى و الثانية و اما الطائفة الثالثة فهى الروايات