درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢١ - (و اما الاجماع) فتقريره من وجهين الاول دعوى اجماع العلماء كلهم
مثل ذيل مقبولة عمر بن حنظلة و مرفوعة زرارة فاذا لم يقل بوجوب الاحتياط فى صورة التعارض مع ورود اخبار خاصة بوجوب الاحتياط فيها فلا بد ان لا يقول بوجوب الاحتياط فيما لم يرد فيه نص مع عدم ورود اخبار خاصة بلزوم الاحتياط فيه بطريق اولى و بالاجماع المركب كما اشار الى ذلك بقوله فالظاهر ان كل من قال الخ.
(و منهم) يعنى ممن يدل ظاهر كلامهم على البراءة لا الاحتياط فيما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو الصدوق (قدس سره) فانه قال اعتقادنا ان الاشياء على الاباحة حتى يرد النهى فيظهر من عبارته ان الاصل فى الاشياء قبل ورود النهى الاباحة و يظهر ايضا من قوله اعتقادنا موافقة والده و مشايخه لانه لا يعبر بهذه العبارة اى اعتقادنا مع مخالفته لهم بل يقول الذى اعتقده و افتى به و استظهر من عبارته ان كون الاشياء على الاباحة من دين الامامية.
(و اما السيدان) اى السيد مرتضى علم الهدى و السيد ابو المكارم ابن زهرة فقد صرحا بأنه يستقل العقل باباحة ما لا طريق الى كونه مفسدة و صرحا ايضا فى مسئلة العمل بخبر الواحد انه متى فرضنا عدم الدليل من كتاب أو سنة أو اجماع على حكم الواقعة رجعنا فيها الى حكم العقل و هو الاباحة.
(و اما الشيخ (قدس سره)) فانه و ان ذهب وفاقا لشيخه المفيد (قدس سره) الى ان الاصل فى الاشياء من طريق حكم العقل هو الوقف إلّا انه صرح فى العدة بأن حكم الاشياء من طريق العقل و ان كان هو الوقف لكنه لا يمتنع ان يدل دليل شرعى على ان الاشياء على الاباحة بعد ان كانت على الوقف عقلا بل عندنا الامر كذلك و اليه نذهب انتهى و اما من تأخر عن الشيخ كالحلى و المحقق و العلامة و الشهيدين و غيرهم فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم و بالجملة فلا يعرف قائل معروف بالاحتياط و ان كان ظاهر المعارج نسبة القول بالاحتياط الى جماعة.