درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠١ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(و فيه) ان الجهل بكونها فى العدة ان كان مع العلم بالعدة فى الجملة و الشك فى انقضائها فان كان الشك فى اصل الانقضاء مع العلم بمقدارها فهو شبهة فى الموضوع خارج عما نحن فيه مع ان مقتضى الاستصحاب المركوز فى الاذهان عدم الجواز و منه يعلم انه لو كان الشك فى مقدار العدة فهى شبهة حكمية قصّر فى السؤال عنها فهو ليس معذورا اتفاقا لاصالة بقاء العدة و احكامها بل فى رواية اخرى انه اذا علمت ان عليها لعدة لزمتها الحجة فالمراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا لا من حيث المؤاخذة و يشهد له ايضا قوله (عليه السلام) بعد قوله نعم انه اذا انقضت عدتها فهو معذور فى ان يزوجها و كذا مع الجهل باصل العدة لوجوب الفحص و اصالة عدم تأثير العقد خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل هذا ان كان ملتفتا شاكا و ان كان غافلا او معتقدا للجواز فهو خارج عن مسألة البراءة لعدم قدرته على الاحتياط و عليه يحمل تعليل معذورية الجاهل بالتحريم بقوله (عليه السلام) لانه لا يقدر و ان كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدل على قدرة الجاهل بالعدة على الاحتياط فلا يجوز حمله على الغافل إلّا انه اشكال يرد على الرواية على كل تقدير و محصله لزوم التفكيك بين الجهالتين فتدبر فيه و فى دفعه.
(اقول) ان المناقشة فى الاستدلال بالخبر بين امور (احدها) لو كان الشك فى الانقضاء مع العلم بمقدار العدة و كميّتها و كون المرأة ذات عدة فهو شبهة موضوعية خارج عما نحن فيه و هو البراءة فى الشبهة الحكمية التحريمية دون الموضوعية مع ان مقتضى الاستصحاب المركوز فى الاذهان عدم الجواز.
(و لكن اورد) على هذا الاستصحاب الذى ذكره (قدس سره) بانه مخالف لمذهبه لان الشك فى المقام شك فى المقتضى و حجية الاستصحاب عنده على ما سيجىء فى الشك فى الرافع دون المقتضى و قد اجيب بان استصحاب الليل و النهار من المسلمات حتى عند الاخباريين ايضا و لا فرق بينهما و بين غيرهما من استصحاب الشهر و غيره فيكون الفرض المذكور من الشك فى المقتضى ملحقا بالشك فى الرافع