تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٤ - الأمر (الاول) اعتبار اتحاد الموضوع في القضيتين
الموضوع فى القضيتين بالدقة العقلية، اشكل جريان الاستصحاب فيه، بخلاف ما لو بني على كون المناط هو الاتحاد بنظر العرف فانه يمكن الالتزام بجريان الاستصحاب فى الفرض المذكور فيما فرضت مساعدة أذهان العرف على تشخيص ما هو الموضوع و انحفاظه فى القضيتين.
هذا كله فى الموارد التي فرض تشخيص ما هو الموضوع للحكم الكلى المنطبق على المصداق الجزئى الذي يراد استصحابه و أما الاحكام الكلية التي فرض التردد فى موضوعاتها، فالاشكال فى جريان الاستصحاب فى مصاديقها الجزئية، هو عين الاشكال فى جريانه فى كلياتها، فما لا مجرى له في كلياتها لا مجرى له لا محالة في جزئياتها، لعدم احراز اتحاد الموضوع.
هذا و أما استصحاب الاحكام الكلية فى الشبهات الحكمية سواء كانت وضعية أو تكليفية، و سواء كان الدليل المثبت لها سمعيا لفظيا أو لبيا أو حكم العقل بمعونة قاعدة الملازمة، فقد عرفت ان فى موارد الشك فى النسخ منها، يتطابق العقل و العرف و مقتضى ظاهر الدليل المثبت للحكم على اتحاد الموضوع و انحفاظه فى القضيتين المتيقنة و المشكوكة و هو ذلك الحكم الكلى بكليته و قانونيته ملحوظا معرى عن الوجود و العدم، و هو مما حصل اليقين باصل تحققه و وجوده بالاعتبار، و شك فى بقائه و زواله كذلك، فلو فرض عدم نسخه فهو من بقاء الموجود السابق على ما كان عليه من سنخ وجوده، و إن فرض نسخه فهو زوال و ارتفاع للموجود السابق بعينه، و أما احتمال تجدد خصوصيات موجبة للنسخ و الرفع و الازالة فهو أمر لا ربط له بموضوع الوجود المحمولي المستصحب، و إنما هي على فرض تجددها مقتضيات و علل للرفع و الازالة اجنبية عن ناحية الموضوع.
و أما الاستصحاب في ساير الشبهات الحكمية فالشك فيها دائما شك فى سعة