تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩ - (الأمر الثالث) قد يكون المستصحب امرا جزئيا و فردا خاصا، و قد يكون امرا كليا و عنوانا مشتركا،
له، و أما إذا كان الشك في بقائه للشك في مقدار استعداده للبقاء ففيه اشكال و قد تقدم تقوية عدم اعتباره.
القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ما إذا كان منشأ الشك في بقائه الشك في تحققه في الخارج في ضمن ما هو مقطوع البقاء على تقدير حدوثه او في ضمن ما هو مقطوع الزوال كذلك و (بعبارة اخرى): منشأ الشك في بقاء القدر المشترك في هذا القسم تردد ما هو الحادث المتحقق في ضمنه الكلي بين ما هو باق قطعا و ما هو زائل كذلك كما لو علم بحدوث الحدث و تردد بين كونه اصغر أو اكبر كالجنابة فتوضأ و شك في بقاء القدر المشترك و هو الحدث الجامع بين الاصغر و الاكبر فان منشأه التردد فيما تحقق هذا الكلي في ضمنه و أنه هل هو الاصغر حتى يكون مرتفعا بالفعل قطعا أو هو الاكبر حتى يكون باقيا بالفعل قطعا؟ و ملخص الكلام في حكم هذا الفرض بعد فرض ترتب الاثر الشرعي على القدر المشترك و على كل من الخصوصيتين هو أن الملحوظ في جريان الاستصحاب في هذا القسم- (تارة) هو نفس الكلي، و (اخرى): هي الخصوصية الفردية أما على (الاول) فالتحقيق انه لا مانع من جريان الاستصحاب في القدر الجامع- و هو الحدث مثلا- لتمامية أركان الاستصحاب بالنسبة اليه، لان المفروض العلم بوجوده السابق و الشك في بقائه بعد العلم بارتفاع احد الفردين على تقدير حدوثه و المفروض أيضا كونه موضوعا للاثر الشرعي، كعدم جواز مس خط المصحف و عدم جواز اللبث في المساجد و أمثال ذلك مما يفرض كونه من الآثار المجعولة على القدر المشترك بين الاصغر و الاكبر فلا وجه للمنع عن جريانه فيه إلا توهم السببية و المسببية بين الشك فيه و الشك فيما هو الحادث، و سيأتى توضيح الوهم و دفعه. و أما (على الثاني) فالحق المحقق المتفق عليه عدم جريان الاستصحاب الوجودي في شيء من الخصوصيتين من