تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٥ - (المقام الثالث) فى جريان الاستصحاب و عدمه في الاحكام المتعلقة بالامور المقيدة بالزمان الخاص،
المناقض للحكم المشكوك بقائه، او في نفس الحكم المضاد، او المناقض المعلق عليه، و لا مانع في اثباته لبقاء الحكم المشكوك فيه لخفاء الواسطة و التلازم بين التعبدين عرفا و هذا على اشكال في ما فرض الشبهة حكمية في استصحاب عدم الجعل او المجعول هذا و (رابعة): يفرض الشك في بقائه و زواله مع فرض القطع بزوال ذلك الوقت الخاص و انقضائه لاحتمال جعل مماثل ذلك الحكم المفروض تعلقه بالعمل المقيد بوقوعه في ذلك الوقت المنقضى للعمل في ما بعده بجعل آخر اما بقيد وقوعه في الوقت الثاني او مرسلا من حيث الزمان، بان يفرض قيام الدليل على وجوب الجلوس يوم الجمعة الى الزوال، و فرض انقضاء ذلك الوقت بتحقق الزوال و احتمل وجوب الجلوس في ما بعد الزوال ايضا بجعل آخر، إما مرسلا أو مقيدا ايضا بوقت خاص، و في مثله لا ينبغي الاشكال في انه لا مجرى لاستصحاب ذلك الحكم المتيقن، لوضوح ان الشك في مثله ليس شكا في بقاء ما كان على ما كان، و إنما هو شك في تجدد حكم مماثل لذلك الحكم بجعله معلقا على تحقق الزوال، و ذلك لوضوح ان وحدة الحكم و تعدده إنما هو بوحدة متعلقه و موضوعه و تعددهما، و من الواضح ان الفعل المقيد بوقوعه في زمان خاص غير الفعل المرسل، أو المقيد بوقوعه في زمان آخر عقلا و عرفا، و بحسب دلالة الدليل، فلا يكون الاستصحاب في مثله ابقاء لما كان على ما كان عليه، بل هو من اسراء حكم من موضوع الى موضوع آخر.
و إن شئت فقل ان مثله من صغريات القسم الثالث من استصحاب القدر المشترك، و قد عرفت انه لا مجرى فيه لاستصحاب الخاص و لا للقدر المشترك، بل هو مجرى لاستصحاب العدم بالنظر الى الحكم المماثل المحتمل جعله، و لا فرق في ذلك بين ما فرضت الشبهة حكمية يشك في أصل جعل الحكم الكلي بالنظر الى ما بعد الوقت الخاص المفروض او مصداقية يشك في تحقق موضوع حكم كلى آخر قد