تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - (الأمر الثالث) قد يكون المستصحب امرا جزئيا و فردا خاصا، و قد يكون امرا كليا و عنوانا مشتركا،
المترتبة على وجود الفرد و بقائه بل هو من لوازمه العقلية، فالتعبد ببقاء الفرد لا يقتضى التعبد ببقاء الكلى إلا بلسان الاصل المثبت، فالحاصل انه لا ينبغى الاشكال فى صحة استصحاب القدر المشترك فى هذا القسم لصحة جريانه فى الفرد المعين. هذا كله، إذا كان الشك و الترديد فى بقاء الفرد المتعين و أما لو كان المفروض تعلق الشك ببقاء الفرد المردد بين فردين، او أفراد من جامع واحد و كان هذا منشأ للشك في بقاء الكلى و العنوان المشترك بينها فالذى يقتضيه التحقيق جريان الاستصحاب في كل من العنوان المشترك و الفرد المردد بعد مراعات الاثر الشرعى فى مورد الاصل و مجرى التعبد، و لتوضيح الحال ينبغى بسط المقال في الجملة فنقول: لو فرضنا ترتب الاثر الشرعي على عنوان مشترك بين فردين مثلا و على كل منهما بخصوصيته كما لو نذر ان يتصدق بدرهم ان كان العالم موجودا فى داره، و نذر ايضا ان يتصدق بدينار ان كان زيد العالم في الدار، و نذر أيضا ان يتصدق بدرهم ان كان عمرو العالم فى الدار و حينئذ (فتارة): يفرض العلم التفصيلي بتحقق الكلى فى ضمن كلتا الخصوصيتين مع فرض العلم ببقائهما و بقاء الكلى فى ضمنهما فلا خفاء و لا اشكال فى حكم هذا الفرض من ترتب جميع الآثار المترتبة على الامور الثلاثة سواء فرض ترتبها من حيث الحدوث فقط، كما إذا فرض تعلق النذور الثلاثة باصل الحدوث كذلك، او فرض ترتبها على الحدوث و البقاء او على البقاء فقط، كما إذا فرض كون النذور الثلاثة معلقة على الحدوث و البقاء او على البقاء فقط، و (أخرى): يفرض العلم التفصيلي ايضا بتحقق الكلى، للعلم التفصيلي بتحقق كلتا الخصوصيتين مع فرض الشك فى بقائه للشك فى بقائهما فحكم هذا الفرض قد علم مما سبق فى فرض الشك فى بقاء الفرد المتعين، لاتحادهما فى مناط الحكم بجريان الاستصحاب و صحته بالنسبة إلى كل من الفرد و القدر المشترك و ترتيب آثار كل منهما من حيث البقاء و (ثالثة): يفرض العلم