تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
فى غير مقدار دلالة الخاص لعين ما ذكرناه فى وجه عدم صحة التمسك بها فى الصورة الاولى و لا محل ايضا لجريان استصحاب حكم الخاص لعين ما ذكرناه في وجه عدم جريانه فى الصورة الثانية فالمرجع فيها حينئذ غيره من القواعد و الأصول العملية.
و أما (الصورة الرابعة): و هي عكس الثالثة فيتعين فيها الرجوع إلى عموم العام فى محل الشك لعين ما تقدم في وجه التمسك به في الصورة الثانية و انه مقتضى تقطيع الزمان و فرض كل ما ينطبق عليه عنوان الموضوع أو المتعلق بالنسبة إلى كل قطعة من قطعات ذلك الزمان فردا مستقلا لذلك العنوان و لا تصل النوبة حينئذ إلى استصحاب حكم الخاص و ذلك لمحكوميته في هذه الصورة بالنسبة الى دليل العام كما هي الشأن في ساير الأصول العملية بالنسبة إلى الأدلة الاجتهادية لا لعدم جريانه فى نفسه فانه لو لا جريان أصالة العموم في هذه الصورة و حكومتها على الاستصحاب لكان جاريا بلا اشكال لتمامية أركانه- كما لا يخفى-.
هذا تمام الكلام في توضيح المختار من التفصيل في المسألة و هو التحقيق الذى أسسه شيخنا العلامة الأنصاري و اوضحه و اختاره المحقق الخراسانى (قدهما) و إن لم يقع فى كلام شيخنا العلامة (اعلى اللّه مقامه) إلا التعرض لحكم الصورتين الأوليين و هما كون الزمان فى كل من الدليلين ظرف استمرار الحكم أو كونه قيدا مفردا للموضوع أو المتعلق و لعل السر في اكتفائه (قده) بذلك عن التعرض للآخر بين ثبوت التلازم عرفا بين دليلي العام و الخاص في كيفية لحاظ الموضوع أو المتعلق المفروض فيهما، بحيث انه إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق فى احدهما باحد النحوين، من كونه أمرا واحدا مستمر اذا حكم واحد مستمر فى مجموع الزمان المفروض، أو كونه أمورا متعددة و افرادا متكثرة حسب تعدد القطعات المفروضة و تكثر الآنات الملحوظة من الزمان المقدر المفروض يلزمه عرفا لحاظه بذلك النحو