تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - (الأمر الثالث) قد يكون المستصحب امرا جزئيا و فردا خاصا، و قد يكون امرا كليا و عنوانا مشتركا،
بين الحدث الاصغر و الاكبر وجب الغسل، و لا يجوز ترتيب الآثار المترتبة على على الطهارة من كلا الحدثين قبل الاغتسال فلا يجوز مس خط المصحف و لا الدخول في الصلاة و لا غير ذلك من آثار الطهارة من الحدثين، و ان قلنا بعدم جريان الاستصحاب في هذا القسم جاز له ترتيب هذه الآثار بدون الاغتسال لدفع احتمال الحدث الاكبر باستصحاب عدمه. هذا و لكن لا يخفى عليك ان الثمرة انما تظهر في خصوص هذا المثال بناء على ما هو ظاهرهم (قدس سرهم) من كفاية الاثر المشترك بين الخصوصيتين في جريان الاستصحاب بالنسبة الى نفس القدر المشترك و اما بناء على عدم كفاية ذلك و اعتبار كونه بعنوانه العام موضوعا لاثر شرعى خاص- كما اشرنا اليه فيما سبق- فالتحقيق عدم ظهور الثمرة في هذا الفرع، و ذلك لان جريان الاستصحاب فى الكلى و القدر المشترك على فرض صحته انما يصح بلحاظ الاثر الشرعى المترتب على القدر المشترك بمعنى الاثر الشرعى المنشأ معلقا على فرض وجود القدر المشترك، و الا لو لم يكن موضوعا لشيء من الآثار الشرعية لم يكن، لاحتمال جريان الاستصحاب فيه مجال، و ذلك لان التنزيل التعبدي في مورد الاستصحاب انما يكون بلحاظ الاثر الشرعي و مع فرض فقده لم يصح التنزيل للزوم اللغوية- كما لا يخفى- هذا و المفروض فى المثال المذكور عدم وجود اثر شرعي مترتب شرعا على القدر المشترك بين الحدثين و هو كلي الحدث بل انما يترتب الاثر الشرعى على الخصوصية و النوع الخاص- اعنى خصوص كل من الأصغر و الاكبر- غاية الامر انهما قد اشتركا في بعض الآثار نحو ما ذكر من عدم جواز المس و الدخول فى الصلاة و نحو ذلك، و هذا غير ترتب الاثر على القدر المشترك و العنوان الجامع، و حينئذ لا يصح جريان.
الاستصحاب بالنسبة الى كلي الحدث في المثال المذكور من جهة عدم