تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - المقام (الاول) في جريان الاستصحاب و عدمه في نفس الزمان
و اما اشتماله على ما يعتبر فيه من قيد الوقوع في الوقت الخاص، فلا حاجة الى احرازه منجزا بل يكفي احرازه معلقا على تقدير موافقة ذلك الاستصحاب للواقع و ثبوت التكليف فيه، فانه لا يحكم العقل في امتثال هذا التكليف المحرز تحققه بهذا النحو من التعبد بازيد من الاتيان بالعمل المحتمل وقوعه في الوقت المضروب له، و ذلك لانه لا يخلو الواقع عن احد الامرين (احدهما): موافقة الاستصحاب للواقع و ثبوت التكليف فيه لبقاء الوقت واقعا.
(ثانيهما): مخالفة الاستصحاب للواقع و انتفاء التكليف فيه لانتفاء شرطه و على التقديرين فهو مأمون من احتمال العقاب، اما على الاول فلتحقق امتثال ما فرض تنجزه، و اما على الثاني فلانتفاء التكليف في الواقع، بقى هنا امور لا بأس بالاشارة اليها.
(الاول) ان القطعات الخاصة من الزمان المعنونة بالعناوين الخاصة ربما يتردد امرها بين الزائل قطعا و الباقي كذلك و يكون هذا التردد منشأ للشك فى بقائها كما اذا فرض تردد الشهر بين تسعة عشرين و الثلاثين، او تردد اليوم بين الاقل و الاكثر، فالشك في مثل هذا الفرض لا محالة يكون في المقتضى و مقدار استعداد المستصحب للبقاء و انما يجري الاستصحاب فيه بناء على ما هو المشهور من اعتباره مطلقا، و اما بناء على ما استظهرناه من اختصاص اعتباره بما اذا احرز استعداد المستصحب للبقاء الى زمن الشك و تمحض الشك في ناحية المزيل فلا يجري الاستصحاب فيه حتى بالنسبة الى القدر المشترك نظرا الى اثر مفروض له او اثر مشترك بين الخصوصيتين.
(الثاني): لا خفاء في انه لا يتصور في تلك القطعات الخاصة من الزمان فرض احراز استعداد المستصحب للبقاء في نفسه و تمحض الشك في ناحية المزيل بل