تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
بالنظر إلى قطعات الزمان الخاص أو مطلق الزمان، موضوعا مستقلا لحكم مستقل لاستقلاله بالغرض القائم به على الفرض، ثم جعل الحكم لكل من تلك الوجودات بحيث يتعدد حسب تعددها و يستقل كل منها بحكم غير ما يستقل به الآخر، و حينئذ فيكون لكل منها طاعة و عصيان و مثوبة و عقوبة على حده، لأن المفروض عدم الارتباط بينها.
هذا. و قد اتضح لك بما أوضحناه، ان ما ذكرناه من الافراد الطولية للواجب مثلا و فرض كونها بمجموعها أمرا واحدا متعلقا لحكم واحد، و ذلك بمناط وحدة الغرض المقتضى للجعل المستتبعة لوحدة الحكم و وحدة الاطاعة و العصيان و الثواب و العقاب، أو فرض كل منها موضوعا مستقلا لحكم مستقل، و ذلك بمناط تعدد الغرض المستتبع لتعدد الحكم و تعدد طاعته و عصيانه، أمر لا يختص بباب الموقتات المعتبر فيها الزمان الخاص: [من الساعة، أو اليوم، أو الشهر الخاص، او نحو ذلك من الأزمنة المحدودة الخاصة] بل يعم غير الموقتات بعين المناط المذكور، فانه جار فى المطلوبات المرسلة عن قيد الزمان كجريانه فى الموقتات من دون فرق بينهما فى ذلك، غاية الأمر ان الأفراد الطولية المتعاقبة المفروضة لمتعلق الحكم الوافية بمجموعها من حيث الانضمام بغرض واحد قائم بها مجتمعة، أو الوافية بالاغراض المتعددة بان يفي كل منها بواحد من تلك الاغراض، إنما تفرض و تعتبر فى باب الموقتات بالاضافة إلى قطعات الزمان الخاص لا مطلق الزمان الذي فرض امكان وقوع الفعل فيه، و ذلك لفرض دخالة ذلك الزمان الخاص فى كون المتعلق بافراده الطولية وافيا باحد النحوين بالغرض الداعي إلى الطلب، و هذا بخلاف الافراد الطولية في غير الموقتات، فانها من جهة عدم التوقيت و التقييد فيها بوقت لا تحتاج إلى اعتبارها بالاضافة إلى زمان خاص، بل إنما تلاحظ فيها بالاضافة الى مطلق