تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - الامر السابع وقع الخلاف و الاشكال فى اعتبار الاستصحاب و جريانه في بعض الاحكام الثابتة في الشرائع السابقة
السابقة و العلم به تفصيلا بالادلة الاجتهادية كالعلم بثبوت التقرير و الامضاء فى عدة اخرى منها، و المفروض ان ما علم بنسخه اجمالا لم يعلم كونه ازيد مما علم بنسخه تفصيلا و حينئذ يكون الشك فيما يحتمل نسخه و بقائه بالخصوص بدويا و موردا لجريان الاستصحاب فيه من دون المعارض، بل لو فرضنا و سلمنا ان ما علمنا بنسخه اجمالا من احكام الشرائع السابقة اكثر بمراتب عن ما علمنا بنسخه تفصيلا و انه في غاية القلة لم يكن هذا العلم الاجمالي مع ذلك موجبا لتعارض تلك الاستصحابات الوجودية فى موارد الشك فى النسخ، و ذلك لان العلم الاجمالي إنما يوجب تعارض الاصول في اطرافه فيما إذا كان كل من تلك الاطراف موردا و محلا فى نفسه لجريان الاستصحاب، بان يفرض الشك فيه فى بقاء شيء بعد احراز أصل تحققه، و هذه الضابطة منتفية فى المقام، لان من اطراف العلم الاجمالي المفروض في المقام جميع الموارد التي علم فيها بالحكم الثابت فى هذه الشريعة مع الجهل بانه هل ثبت بنحو النسخ و التأسيس، أو ثبت بنحو التقرير و الامضاء للحكم الثابت في الشريعة السابقة، و من الواضح انه على التقديرين يجب العمل بذلك الحكم الثابت من دون حاجة إلى الاستصحاب و التعبد ببقائه على ما كان، فلا محل لجريان الاستصحاب فى هذه الطائفة من اطراف العلم الاجمالي، و ينحصر محله بالطائفة الاخرى من اطراف العلم، و هي كل مورد شك فيه فى نسخ ما ثبت فى الشريعة السابقة و امضائه، فيجرى الاستصحاب فيه من دون المعارض،
هذا و لا يذهب عليك ان هذا الجواب عن الاشكال المذكور جيد في الغاية بعد فرض تمامية تقريبه المتقدم، و لكن الحق ان تقريب الاشكال بما ذكر ناقص جدا، و ذلك لان تعارض الاستصحابات الوجودية في اطراف العلم الاجمالي بنسخ بعض ما ثبت من الاحكام فى الشرائع السابقة الزاميا كان او ترخيصيا مبني على مسلك