تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - الأمر (الاول) اعتبار اتحاد الموضوع في القضيتين
مطلق الجسم مثلا أو النفس او البدن، أو المعنون بعنوان البالغ العاقل، او نحو ذلك.
و أما تعنونه بوصف التغير باوصاف النجس مثلا أو بوصف كونه حاضرا او مسافرا او نحو ذلك، فهو مما لا مدخل له فى معروض تلك الاحكام و موضوعاتها و إنما هي علل و وسائط في ثبوتها لها، كما أن اضدادها و نقائضها علل لانعدامها و ارتفاعها عن موضوعاتها، فلا محيص في هذا الفرض عن البناء على إرادة ما ينسبق إلى الأذهان من ذلك الدليل بملاحظة تلك الخصوصيات و المناسبات المغروسة، من موضوعية نفس تلك المعنونات و عليه تلك الاوصاف و العناوين و وساطتها فى ثبوت تلك الاحكام لها، من دون فرق في هذا الفرض ايضا بين أن يكون تلك الاوصاف مأخوذة فى السنة الأدلة المثبتة للاحكام على وجه التعنون و التوصيف، أو على وجه الشرطية و القيدية، و ذلك لان البناء المذكور لازم تحكيم العرف في أخذ الظهورات و تعيين مداليل الجمل التركيبية لكلام المتكلم، و معرفة ما هو المتحصل من مقالته بملاحظة جميع ما يحتف بكلامه من الخصوصيات على انحائها، كما هو المحكم في تشخيص مداليل مفردات الالفاظ بما يرتكز في أذهانهم من التبادر و الانسباق و نحو ذلك مما يشخص به سعة المفهوم و ضيقه نعم: بعد ما فرض المعرفة بالمداليل التركيبية و مفاهيم الألفاظ بحدودها و فرض المعرفة بما أراده المتكلم منها بالتحكيمين السابقين فالمرجع فى مقام تطبيقها على الخارجيات و تعيين مصاديقها، إنما هو العقل و اما التسامح الرائج بين العرف و تساهلهم فى تعيين المصداق بعد تعين المفهوم و تبين المراد، فلا يعذر به فى مقام امتثال الامر و لا يحصل معه الفراغ عن عهدة التكليف، كما إذا وجب اعطاء صاع من الحنطة فى زكاة الفطرة فلا يجتزى باعطاء ما ينقص منه بما يتسامح العرف بمثله فى معاملاتهم أخذا و اعطاء فى طرفي النقص و الزيادة، و يرون فى الصورتين إنهم اخذوا اعطوا تمام الصاع مثلا بالتسامح العرفي، فلا يحكم العرف