تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
لإفراده بأن يلاحظ كل منهما فى مقام جعل كل من حكمي العام و الخاص بالنسبة إلى كل قطعة من قطعات زمن تحققه و بقائه فردا و مصداقا لعنوان الموضوع او المتعلق مغايرا لوجوده و تحققه في القطعة الاخرى من تلك القطعات المفروضة من الزمان الخاص أو من أي زمان كان و ذلك ايضا بمقتضى تعدد الاغراض الداعية إلى جعل احكام عديدة بلحاظ وجودات الموضوع أو المتعلق فى تلك القطعات المتعاقبة المفروضة من الزمان، و حصول كل من تلك الاغراض بتحقق كل منهما فى بعض تلك القطعات أو استيفائها بنفس جعل تلك الاحكام العديدة، حسب تعدد تلك الوجودات، و حينئذ فينحل لا محالة الحكم المفاد بكل من الدليلين الثابت لكل فرد من الافراد العرضية للعنوان المأخوذ فيهما موضوعا أو متعلقا، إلى احكام عديدة نظرا إلى تعدد كل من تلك الافراد بالاضافة إلى كل قطعة من القطعات المقدرة بقدر خاص: [من السنة، أو الشهر، أو اليوم، او الساعة، او نحو ذلك على حسب اختلاف الاغراض الداعية إلى تقدير الزمان و تقييد الموضوع او المتعلق به] فبهذه العناية و اللحاظ تحصل لا محالة أفراد طولية لكل من الموضوع و المتعلق زيادة على ما كان حاصلا لهما من الافراد العرضية.
و إما ان يكون الموضوع أو المتعلق فى ناحية العام مأخوذا بحسب مفاد دليله على النحو الاول- أى على نحو الاستمرار و الوحدة الاعتبارية في مجموع الزمان المفروض تحققه- و فى ناحية الخاص مأخوذا بحسب مفاد دليله على النحو الثاني- أي على نحو مفرد للموضوع او المتعلق و مكثر لافراده بلحاظ وجوده بالاضافة إلى كل قطعة قطعة من الزمان المقدر المفروض-.
و إما ان يكون الأمر بالعكس، فيكون مفاد دليل الخاص على النحو الاول، و مفاد دليل العام على النحو الثانى، هذه جملة الكلام في بيان الصور المتصورة لدليلي