تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
يتمسك بعمومه الأفرادي بالنظر إلى افراده العرضية في بعض صور الشك، كما إذا شك فى أصل التخصيص، أو فى المقدار الزائد.
و الوجه في ذلك واضح بعد فرض كون كل من الأفراد العرضية لعنوان العام بالنظر إلى تحققه في كل قطعة من قطعات الزمان فردا مستقلا الموضوع او المتعلق، فان حكم هذه الافراد الطولية الثابتة لهما بهذه العناية حكم الأفراد العرضية الثابتة لهما بلا عناية و لحاظ زائد، فكما انه لو خرج عن العموم الافرادي لكل منهما فرد من الافراد العرضية بدليل التخصيص لا يضر خروجه ببقاء ساير الأفراد العرضية تحت العام، فيعول على أصالة العموم الأفرادي، فكذلك لو خرج عن العموم الازمانى لكل منهما بعض الأفراد الطولية بدليل التخصيص، بمعنى انه خرج عن مفاد دليل العام فرد من تلك الأفراد العرضية بالنظر إلى بعض ازمنة تحققه لا يضر خروجه ببقاء ساير الافراد الطولية بمعنى بقاء ذلك الفرد الخارج فى مقدار من الزمان بالنسبة إلى غيره من قطعات الزمان المفروض تحت عموم العام، فيعول على أصالة العموم الازمانى بالنسبة اليها، و لا يبقى محل لجريان الاستصحاب أصلا حتى مع قطع النظر عن اعتبار ذلك الأصل لوضوح ان التعبد بحكم الخاص فيما بعد زمن التخصيص فى هذه الصورة إنما هو من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا ابقاء لما كان، و لذا يتعين الرجوع إلى ساير الأصول العملية لو فرض عدم اعتبار أصالة العموم فى الازمان أو فرض سقوطها بالمعارضة.
و أما (الصورة الثالثة): و هي ما إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق في الدليل العام بالنحو الأول بأن أخذ مجموع الزمان ظرفا لاستمراره و استمرار حكمه و فى الدليل الخاص بالنحو الثانى بان لوحظ بالنسبة إلى كل من آنات الزمان المفروض فردا مستقلا ذا حكم على حدة، فالتحقيق: انه لا مجال فيها للتمسك باصالة العموم