تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
منها بالزمان، فلا توقيت، و لذا يعبر عن المطلوب فيها بغير الموقت.
و هذا كله بخلاف الفرض الثانى، و هو ما إذا فرض للزمان الخاص دخل في الملاك المقتضى للطلب، بحيث لا يفي بحصوله ذات الفعل المطلوب وجوبا أو ندبا، و إنما يفى به الفعل بوقوعه في الزمان الخاص المفروض اعتباره فى الملاك و المصلحة، و يعبر عن المطلوب في هذا الفرض بالموقت من دون فرق فيه ايضا بين الصور التي ذكرناها في الفرض الاول، و ذلك لتوقيت المطلوب و تقييده بالزمان الخاص في جميع تلك الصور على الفرض.
ثم ان الزمان المفروض دخله فى المصلحة، المقيد به الفعل المطلوب (تارة):
يكون بقدر ذلك الفعل- كما في الصوم الواجب من طلوع الفجر إلى الغروب- فيعبر عن ذلك المطلوب بالمضيق و (اخرى): يكون الزمان المفروض أوسع من الفعل المطلوب كما في الصلوات اليومية، فيعبر عنه بالموسع، و (ثالثة): يختلف في كميته، فتارة يكون بقدر الفعل المقيد به، و أخرى يكون ازيد منه- كما في صلاة الكسوفين- فان انكساف الشمس و انخساف القمر ربما يكون بمقدار فعل الصلاة الواجبة له، و قد يبقى أزيد من ذلك و بذلك يختلف التعبير عنه بالمضيق و الموسع حسب اختلاف مقدار زمان الكسوفين.
ثم لا يذهب عليك أن المصلحة المقتضية لايجاب الفعل او ندبه فى الموقتات أو غيرها، ربما يفرض قيامها بصرف الوجود من الطبيعة المطلوبة في الزمان الخاص كما في باب الموقتات أو في أي زمان فرض كما في غيرها، و حينئذ فان كان الزمان المفروض دخله في الغرض أو كونه ظرفا للمطلوب، أزيد من ذلك الفعل المطلوب كما فى الموسع و غير الموقت، فلا بد في مقام الجعل من ملاحظة ذلك الفعل المفروض حصول الغرض بصرف وجوده بالاضافة إلى كل قطعة من قطعات