تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
أن يكون مبينا لوجود موضوعه، و كذلك العكس، فلا يصح التمسك بعموم الازماني لاثبات الحكم فى ظرف الشك، لانه من قبيل التمسك بدليل الحكم لاثبات وجود موضوعه، فالحاصل: ان المرجع فى فرض كون المصب للعموم نفس الحكم هو الاستصحاب عند الشك في التخصيص أو في مقداره و انه لا محل لأصالة العموم حتى على تقدير عدم اعتبار الاستصحاب فيه فان المرجع على هذا التقدير ساير الاصول العملية، من البراءة و الاشتغال.
هذا و قد اتضح بما ذكرناه أن حاصل مرامه (قده) انه لو كان مصب العموم الازمانى متعلق الحكم كان المرجع عموم العام سواء شك فى أصل التخصيص أو في مقداره. و أما لو كان مصبه نفس الحكم فلا مجال للتمسك بالعموم أصلا بل يتعين الرجوع إلى استصحاب حكم العام أن كان الشك في أصل التخصيص و إلى استصحاب حكم الخاص إن كان الشك في مقداره،
و قد ادعى (قده) أن مراد الشيخ العلامة الانصاري (قده) مما افاده من التفصيل فى المسألة هو هذا التفصيل لا ما توهمه بعض من أن محل كلامه (قده) خصوص ما إذا كان المتعلق مصبا للعموم الازمانى، و إن هذا الفرض بخصوصه مورد للتفصيل بين أن يكون العموم الازمانى المفروض في ناحية العام مستفادا على نحو العام الأصولي، فيكون المرجع عند الشك حينئذ عموم العام، و بين ان يكون العموم مستفادا على نحو العام المجموعي، فيكون المرجع عند الشك حينئذ هو الاستصحاب.
ثم فتح عليه باب الاشكال و الايراد بما هو مبني على ما توهمه من ان مورد النفي و الاثبات فى كلامه (قده) خصوص ما إذا كان متعلق الحكم مصبا للعموم الازمانى و هو خلاف الواقع بل مراده (قده) هو التفصيل و التفرقة بين ما إذا كان مصب العموم متعلق الحكم و بين ما إذا كان مصبه نفس الحكم و إن المرجع في الاول