تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
لغوية الجعل و التشريع.
(الرابع): مصب العموم الازمانى تارة يكون متعلق الحكم و الفضل الصادر عن المكلف و اخرى يكون نفس الحكم.
و (بعبارة اخرى): ان الزمان الملحوظ فى ناحية العلم تارة يكون قيدا مأخوذا باحد الوجهين فى المتعلق و هو الفعل الصادر عن المكلف من نحو الاكل، و الشرب، و الوفاء، و الاكرام و امثالها من الافعال الوجودية أو العدمية و (اخرى) يكون قيد النفس الحكم من نحو الوجوب و الحرمة، و نحوهما.
(فعلى الاول) يكون العموم الازمانى تحت دائرة الحكم و يكون الحكم واردا عليه، فان الحكم كما يرد على المقيد يرد على قيده و هو الزمان فى هذا الفرض.
و (على الثانى): يكون العموم فوق دائرة الحكم و واردا عليه و هذان الوجهان و إن كانا متحدين بحسب النتيجة، إلا انهما يختلفان فيما هو المهم بالبحث على ما سيتضح لك (إن شاء الله اللّه تعالى).
(الخامس): أن الفرق بين العموم الازماني الملحوظ فى ناحية المتعلق و بين العموم الازمانى الملحوظ في ناحية الحكم من جهتين:
(الاولى) انه إذا كان العموم الازمانى قيدا للمتعلق أمكن استفادة اعتباره من نفس دليل الحكم كما فى قوله (اكرم العلماء فى هذا الشهر) أو (فى كل يوم من هذا الشهر). و أما إذا كان العموم الازمانى قيد النفس الحكم أمتنع باستفادة اعتباره من الدليل المتكفل لبيان ذلك الحكم بل يحتاج في اعتباره إلى دليل آخر، لوضوح أن عموم الحكم و استمراره فرع ثبوت أصل الحكم و تحققه فنسبة عموم الحكم إلى نفسه نسبة المحمول إلى موضوعه و من الواضح أن الدليل المتكفل لبيان موضوع لا يصلح أن يكون مبينا لحكمه و كذلك العكس.