تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - (الامر الثامن) في اعتبار مثبتات الطرق دون الأصول العملية
ما اخذه فى موضوعات احكامها (فتارة) يكون الموضوع للحكم امرا واحدا بوجوده المحمولي بمفاد (كان) التامة، كوجود الانسان مثلا، او بعدمه المحمولي بمفاد (ليس) التامة، كعدم الولد، او مقيدا بنعت ايجابي بمفاد (كان) الناقصة ككون الانسان عادلا مثلا او بنعت سلي بمفاد (ليس) الناقصة، ككونه غير فاسق، و (اخرى) يكون الموضوع للحكم امران بنحو التركيب و الانضمام و الاجتماع في التحقق، و هذا ايضا يختلف كثيرا، فان ما يتركب منه الموضوع قد يكون وجودين محموليين و قد يكون عدمين كذلك، و قد يتركب الموضوع من وجود و عدم محموليين، او من وجودين نعتيين في منعوت واحد، او يفرض كل منهما في موصوف غير موصوف الآخر، او يتركب من عدمين نعتيين فى موصوف واحد، او يفرض كل منهما في منعوت غير منعوت الآخر. او يتركب من وجود نعتى و عدمه كذلك فى امر واحد او في امرين او يتركب من وجود محمولي، او عدمه كذلك مع وجود نعتى، او عدم كذلك مع فرضهما في امر واحد او في امرين، و هذه الفروض التى فرضناها في الموضوع المركب من امرين ربما تفرض فيه بنحو التركب المحض، اى الاجتماع فى التحقق، و ربما تفرض فيه مع اعتبار التقييد بوصف وجودي، او عدمي بينهما، كوصف التأخر، او التقدم، او التقارن او نحو ذلك.
ثم ان مجرى الاستصحاب و ما علم باصل تحققه و شك فى بقائه، ان كان تمام ما هو الموضوع للحكم من الوجود و العدم المحموليين او النعتيين، او المختلفين فلا اشكال فى صحة استصحابه لترتيب ما لبقائه من الأثر الشرعي فى جميع الفروض المتصورة له، و ان كان هو بعض الموضوع المركب بتركيب انضمامي مع فرض احراز البعض الآخر بالوجدان، او بالتعبد بالطريق، او بتعبد استصحابى آخر فلا