تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - الأمر (الرابع) في اعتبار الاستصحاب التعليقي و عدمه
باصل التحقق و البقاء و وجود الاثر العملي المترتب عليه، و كلاهما منتفيان بالنسبة الى تلك الاحكام الجزئية المقدرة الوجود.
أما (الاول) فلابتناء تلك الفعليات على عدم عروض النسخ فى الازمنة الآتية، و هو غير محرز على الفرض، و حينئذ فلا يقين باصل التحقق و لا شك في البقاء فعلا.
و (أما الثاني) فلان المفروض عدم وجود الاثر العملى الفعلى لتعبد المجتهد بالبقاء لا بالنظر إلى ما يفرض ابتلائه بفعليته بنفسه فيما يأتي من الازمنة، و لا بالنسبة إلى ما يفرض ابتلاء غيره به عند تحقق موضوعه،
و كيف كان فانما المصحح لاستصحاب المجتهد و تعويله عليه، و تعبده ببقاء الاحكام الكلية الشرعية عند عروض احتمال النسخ في شيء منها هو ما عرفت سابقا من تعلق نظره إلى نفس مجعولية الحكم الكلي و قانونيته و منشئيّته معلقا على تقادير تحققات موضوعاتها عنده، أو عند غيره بالفعل أو فيما يأتى، و إن همه استكشاف بقاء ذلك القانون المجعول الذي عرفت انه بعد جعله و انشائه يوجد و يتحقق و يبقى و يدوم فى وعاء الاعتبار و لو قبل تحقق شيء مما علق عليه و انه بتحققه الاعتبارى قابل لان يشك فى بقائه و زواله، فالمجتهد إنما يتعبد بمعونة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم الكلى بقانونيته و يبنى على عدم النسخ و يحصل له الاحراز الكبروي لاستمرار تلك الوظيفة العامة و ليس من شأنه فى مقام الاجتهاد و الاستنباط إحراز النتيجة و هي فعلية الحكم و تحققه خارجا بتحقق موضوعه المبنى على انضمام الاحراز الصغروي بتحقق ذلك الموضوع بالفعل، أو في الازمنة الآتية.
و الحاصل: ان ما يتعبد به المجتهد في مقام الاستنباط ليس إلا بقاء نفس الحكم الكلي بوجوده الانشائى الاعتباري بوصف معلقيته مع قطع النظر عن فعليته