تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
للزمانى ما لم يقم دليل بالخصوص على لحاظه قيدا له، بوجه مفرد للموضوع و مكثر لافراده لفرض وجوده في كل آن من آنات ذلك الزمان فردا مغايرا لوجوده في غيره من الآنات فمع عدم دليل على لحاظه كذلك و اعتباره بهذا الوجه يحمل على الظرفية لذلك الامر الزمانى، و ذلك لأن نسبة الزمان إلى الزمانى، كنسبة المكان إلى المكين لا تقتضي أزيد من الظرفية من دون فرق في ذلك بين أن يكون ذلك الأمر الزمانى من مقولة الاعيان الخارجية و الموضوعات للاحكام، أو يكون من مقولة الافعال و متعلقات الاحكام، أو يكون من نفس الاحكام التكليفية او الوضعية.
و لا خفاء فى ان جريان الاستصحاب فى محل الكلام مبني على الأصل المذكور بداهة: انه لو كان الزمان قيد الوجود المستصحب كان التعبد بحكمه بالنسبة إلى وجوده في الآنات اللاحقة، لآن وجوده السابق من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا من ابقاء ما كان على ما كان عليه.
(الثاني): انه لا يختص انقسام العام إلى الاصولي و المجموعي بالعموم الافرادي بل يصح بالنظر إلى العموم الازمانى ايضا غاية الامر أن الاستقلالية المعتبرة في العام الاصولي و الارتباطية المعتبرة في العام المجموعي إنما يلاحظان فى العموم الافرادي بالنسبة إلى كل ما ينطبق عليه عنوان المتعلق مع قطع النظر عن الزمان و فى العموم الازماني بالنسبة إلى اجزاء الزمان و آناته (فتارة) يلاحظ قطعة من الزمان على وجه الارتباطية، سواء كانت محدودة بحد خاص، كالسنة، و الشهر، و الاسبوع، و اليوم، و الساعة، نحو ذلك. أو لا تكون كذلك كما دام العمر فتجعل بمجموع آناتها المتعاقبة على نحو العام المجموعي قيدا لوجود الحكم أو المتعلق، بحيث لو فرض خلو آن منها عن وجوده أرتفع الحكم من أصله و لم يمكن بقائه او تجدد المتعلق بوصف كونه كذلك فى غيره من الآنات و ذلك، كالصوم الذي يكون عبارة عن