تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - الأمر (الخامس) بعض المناقشات في استصحاب الحكم الكلي
بفعليته و جزئيته، و انما هو تعبد بسعة الحكم و موضوعه و بعد احراز هذه الكبرى بالتعبد ربما بحرز الحدوث الفعلي للحكم بضميمة الاحراز الصغروي المتعلق بموضعه جامعا لقيوده و ربما يحرز البقاء الفعلي له بانضمام الاحراز الصغروي لذلك الموضوع بجميع ما له المدخل فيه و هذا الاشكال هو الذى تحصل مما اسلفناه، و اوضحناه فى الامر الثاني و لواحقه، و هو كما ترى مخصوص بما اذا لم تفرض الشبهة في موارد احتمال النسخ لوضوح عدم جريانه فيها لان ما يتعبد في مثلها لا يكون الا البقاء و الاستمرار الاعتبارى لما احرز تحققه بالاعتبار فى الزمان السابق، و هو الحكم الكلى بوصف كليته و معلقيته، و ان معنى استصحاب ذلك الحكم بذلك الوصف عند احتمال عروض النسخ هو التعبد بعنوان بقائه ابتداء، فلا محل فيها للاشكال المذكور. نعم، له محل فى الطائفتين الاخريين من الشبهات الحكمية المفروضة في غير موارد احتمال النسخ اعني موارد الاستصحابات التنجيزية و التعليقية لفرض القطع فيها ببقاء الحكم الكلي بكليته و قانونيته و كون الشك فيها من جهة احتمال اعتبار بعض الخصوصيات في ناحية الموضوع، و لا نرى دافعا لهذه الاشكال إلا دعوى ان المتعبد به فيها و ان كان هو سعة الحكم و موضوعه الذي قد عرفت كونه منتجا لبقاء الحكم إلّا انه لا مانع من التعبير عن هذا المعنى من السعة ببقاء الحكم و استمراره و هذه الدعوى- كما ترى- مبنية على المسامحة فى التعبير، و من الواضح عدم تغير الواقع باختلاف التعبير و ما هو الواقع في مفروض الكلام ليس الا التعبد بسعة الحكم الكلي المجعول لا التعبد ببقائه بكليته.
نعم، هو منتج لاتصاف ذلك الحكم الكلي احيانا بعنوان بقاء فعليته فى مواطن تحققه بتحقق موضوعه، و قد عرفت انه لا نظر للمجتهد اليها اصلا في موارد استصحاب الحكم الكلي.