تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - الامر السابع وقع الخلاف و الاشكال فى اعتبار الاستصحاب و جريانه في بعض الاحكام الثابتة في الشرائع السابقة
اسناده اليه.
مضافا الى ان عبارته كادت ان تكون صريحة في عدم ارادته (قده) له و انه إنما اراد معنى آخر لا محذور فيه و هو ان الاحكام الكلية المجعولة فى الشريعة إنما تجعل بنحو القضية الحقيقية للمصاديق و تحققات العناوين المأخوذة فى موضوعات تلك الاحكام، و لازم هذا النحو من الجعل فرض وجودات المصاديق و تحققاتها من حيث كونها تحققا لعناوينها المأخوذة في الموضوع، من دون نظر الى التحققات الفعلية و الخصوصيات الفردية المتحققة حال الجعل مثلا أو فيما يأتى بل يعم النظر لكل من هو متحقق في موطنه من مصاديق تلك العناوين، سواء كان بالفعل، أو فيما يأتى، لا انها مجعولة بنحو القضية الخارجية الذي لازمه النظر الى كل شخص بخصوصيته الفردية، و لذا لا فرق بين الموجودين في زمن الجعل و الموجودين فى الازمنة الآتية في تحقق الحكم في حقهم فى مواطن وجوداتهم جامعين لشرائط الموضوع، و لذا لو كانوا موجودين في زمن الشريعة السابقة واجدين لجميع الشرائط، لكان ذلك الحكم الشامل عليهم فعليا فى حقهم ايضا فى ذلك الزمان كفعليته فى حق ساير الموجودين الجامعين للشرائط في ذلك الزمان،
و على هذا الجواب جري المحقق الخراسانى و شيخنا الاستاد العلامة النائيني- (قدس سرهما)- و عولا عليه في دفع الاشكال المتقدم فى استصحاب ما شك في بقائه من الحكم الكلى، سواء كان ثابتا فى الشريعة السابقة، او فى هذه الشريعة، و احتمل نسخه بها، و قد عرفت بما اوضحنا سابقا ان مجرد هذا التقريب لا يجدى فى دفع الاشكال في استصحاب الحكم الكلي إن كان المناط فى صحته تعلق نظر المجتهد الى مواطن فعليات ذلك الحكم بفعليات موضوعه، و إنما يجدى على المبنى الصحيح من كون المناط فى صحته و اعتباره تمامية أركانه مع قطع النظر عن فعلياته في مواطن