تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٥ - المقام (الاول) في جريان الاستصحاب و عدمه في نفس الزمان
تحقق شيء من تلك العناوين الخاصة فى زمن عين الشك فى جزئية ذلك الزمن و إنه ان كان جزأ منه فقد تحقق بتحققه، و إن كان جزأ للعنوان المتقدم على هذا العنوان فهو بقاء لذلك العنوان المتقدم و لم يتحقق المتأخر بعد، و كذلك الشك في بقاء شيء منها في زمن عين الشك في جزئية نفس ذلك الزمن منه و انه ان كان جزأ منه، فالعنوان المتقدم باق بنفس تحقق ذلك الزمان و إن كان جزأ من العنوان المتأخر فقد تحقق هو به و زال العنوان المتقدم قبل ذلك الزمان، و لازم ذلك كله ان الشك في أصل تحقق تلك العناوين الخاصة من الزمان في زمان بمفاد: (كان) التامة هو عين الشك في جزئية ذلك الزمان منه بمفاد: «كان» الناقصة و عدم جزئيته له بمفاد: [ليس] الناقصة لا إنهما أمران متلازمان، و كذلك الشك فى بقاء شيء منها في زمان بمفاد كان التامة هو عين الشك في جزئية ذلك الزمان منه بمفاد: «كان» الناقصة و عدم جزئيته له بمفاد: [ليس] الناقصة لا انهما أمران متلازمان حتى يتخلص عن الاشكال بالالتزام باعتبار الاستصحاب بلسان الاثبات لخفاء الواسطة، و ملخص الاشكال انه لا معنى للتعبد بالبقاء في أعدام تلك القطعات الخاصة في موارد الشك فى أصل تحققها لا بمفاد [ليس] التامة و لا الناقصة، و كذا لا معنى للتعبد بالبقاء فى موارد الشك في بقائها- بعد إحراز اصل تحققها- لا بمفاد:
«كان» التامة و لا الناقصة مع انه لا محيص عن كون التعبد الاستصحابي فى ناحية البقاء.
هذا و لكن التحقيق إن هذا الاشكال مندفع بنفس تقريبه بناء على عموم أدلة اعتبار الاستصحاب لموارد الشك فى تحقق الغاية، فانه بعد ما فرض انه لا بقاء للقطعة الخاصة من الزمان فى زمان الشك إلا بنفس تحقق ذلك الزمان على تقدير كونه جزأ من تلك القطعة الخاصة، يكون المفروض تحققه أي زمان الشك و الشك إنما هو