تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - المقام (الاول) في جريان الاستصحاب و عدمه في نفس الزمان
اما أن يكون المفروض تردد المستصحب بين الباقى و الزائل و عدم احراز استعداده للبقاء الى زمن الشك، كما في الفروض المتقدمة في الامر الاول، او يكون مما فرض احراز مقدار استعداده، و لكن شك في انتهاء ذلك المقدار و انقضائه كما اذا فرض العلم بأن الشهر تسعة و عشرين، او ثلاثين و فرض الشك في انتهائه و انقضائه بتحقق الجزء الاخير منه قبل زمن الشك، او فرض العلم بأن اليوم مثلا اثنى عشر ساعة و فرض الشك في انتهائه و انقضائه بتحقق الجزء الاخير قبل زمان الشك، و الاول من هذين الفرضين من الشك فى المقتضى، و الثاني منهما من الشك فى تحقق الغاية للشك فى غايتية الموجود، و قد عرفت فيما تقدم انه ملحق فى الحكم بالشك فى المقتضى، لاطراد مناط عدم الاعتبار و هو عدم كون إحراز أصل التحقق فى نفسه ذا اقتضاء للجرى العملي بالنسبة الى زمن الشك، و لازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في تلك القطعات الخاصة من الزمان فى جميع فروض الشك في بقائها، إلا على ما هو المشهور من اعتباره مطلقا، و إلا فعلى ما استظهرناه من الاختصاص لا مجرى له في شيء من الفروض، بل يمكن الاشكال في جريان الاستصحاب في تلك القطعات مطلقا بتقريب لا يبتني على القول باختصاص اعتباره بموارد الشك فى الرافع، بل يطرد حتى على القول باعتباره فى مطلق موارد الشك فى الزوال و الانقضاء، إما بنفسه، او بازالة مزيل له.
و ملخص الاشكال: ان من الواضح انه ليس للزمان زمان آخر يحرز تحققه و بقائه فيه، أو يشك في تحققه و بقائه فيه، فلا يعقل فرض زمان يشك في تحقق تلك القطعات الخاصة من الزمان- من مثل اليوم، و الشهر، و نحوهما فيه- او يشك في بقائها فيه بل المعقول إنما هو الشك في تحققها بنفس تحقق ذلك الزمان المشكوك فيه، أو الشك فى بقائها بنفس تحقق زمان الشك، و لازم ذلك ان الشك في أصل