تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
فى الدليل الآخر و إنهما لا يختلفان في ذلك أصلا او يختلفان نادرا، فانه امر ممكن معقول في نفسه، و لا يخفى انه بهذا التلازم العرفى يحرز كيفية اللحاظ فى أحد الدليلين ان لم يكن مبينا لها بنفسه بعد احرازها باحد النحوين فى الدليل الآخر ببيانه فيدخل هذا الفرض فى احدى الصورتين اللتين فرض فيهما احراز كيفية اللحاظ فى كل من الدليلين بنفس ذلك الدليل فهو ملحق بهما في الحكم.
نعم لو فرض عدم احراز كيفية اللحاظ فى شيء من الدليلين لا بنفسه و لا من الخارج لم يبق مجال فيه لا للتمسك باصالة العموم الازماني، و لا لجريان استصحاب حكم الخاص بعد مقدار دلالة الخاص.
أما (الأول): فلفرض عدم احراز لحاظ الزمان على وجه موجب لتحقق الافراد الطولية للموضوع أو المتعلق و انعقاد العموم الازماني للعام.
و (أما الثاني): فلفرض عدم احراز ما هو مناط جريانه من كون الزمان الملحوظ في ناحية الخاص بمجموعه ظرفا لاستمرار حكمه و متعلقه مثلا و فرض ذلك المتعلق أو الموضوع امرا واحدا مستمرا ذا حكم كذلك هذا و لا يخفى عليك ان شيخنا الأستاذ العلامة (قده) قد جعل مورد الكلام و محل النقض و الابرام خصوص ما إذا فرض تعدد الحكم و تكثره تبعا لتعدد متعلقه باعتبار تحققاته في قطعات الزمان المفروض أو كونه بالنظر إلى وقوعه في كل منها فردا على حدة.
ثم فصل (قده) بين ما إذا كان مصب العموم الازمانى المتحقق للعام بهذه العناية و الاعتبار هو نفس المتعلق، و بين ما إذا كان مصبه نفس الحكم بجعل المرجع في الاول اصالة العموم و في الثانى الاستصحاب، و قد تعرض لتوضيح مرامه امورا ينبغي الاشارة اليها و لو على وجه الاختصار.
(الأول): انه لا اشكال في أن الاصل في باب الزمان ان يكون ظرفا