تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
الامساك، من الطلوع إلى الغروب، فانه مقيد بوقوعه فى مجموع آنات النهار من حيث المجموع بحيث لو خلى عنه شيء منها اختل المتعلق و انقطع الحكم عن تعلقه به، فيكون عموم الازماني للعام بهذا الاعتبار مجموعيا و لا يكون للحكم فى هذا الفرض إلا اطاعة واحدة و عصيان واحد. و كذلك الثواب و العقاب. و (اخرى): يلاحظ كل آن من آنات الزمان المقدر المفروض قيد الوجود الحكم أو المتعلق في ذلك الآن و يعتبر وجوده في كل آن وجودا مغايرا لوجوده في الآن الأخرى على نحو العام الأصولي يتعدد الحكم أو المتعلق بتعدد تلك الآنات و يكون لكل آن حكم، أو متعلق مستقل لا يرتبط بما يخص الآخر و لذا لو خلى آن منها عن وجوده لما ضر بوجوه. و استقلاله فى الآن الآخر و بهذه للعناية و الاعتبار يكون العلم بالنظر إلى عمومه الازمانى عاما اصوليا.
و يتفرع على هذا الفرض تعدد الاطاعة و العصيان و الثواب و العقاب خلاف الفرض السابق (الثالث) اعتبار العموم الازماني و ثبوته باحد الوجهين المتقدمين في الامر السابق يحتاج إلى قيام دليل عليه، فتارة يكون الدليل المتكفل لبيانه نفس دليل الحكم كقوله: (اكرم العلماء) في هذا الشهر أو دائما، أو قوله (اكرم العلماء في كل يوم من هذا الشهر) أو (في كل زمان)، أو نحو ذلك. و (اخرى) يستفاد ذلك من دليل لفظي آخر كقوله (صلى اللّه عليه و آله) (حلالي حلال إلى يوم القيامة و حرامي حرام إلى يوم القيامة). و (ثالثة) يستفاد من دليل الحكمة، كما يستفاد منه العموم الافرادي بعد تمامية مقدماتها و هي مبنية على لزوم لغوية الحكم و عدم الفائدة في تشريعه من عدم ارادة العموم الازمانى كما في قوله تعالى (أوفوا بالعقود) او الافرادي كما فى قوله تعالى: (احل اللّه البيع) فانه او أريد في الاول وجوب الوفاء بالعقد آنا ما مرددا بين ساير الآنات، و في الثاني حلية الفرد المردد من البيع لزم