تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
الخاص و العام و قد تبين انها صور أربع و أما بيان احكامها.
فالصورة الاولى منها و هي ما إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق في كل من الدليلين أمرا واحدا مستمر اذا حكم واحد مستمر، فلا خفاء و لا اشكال في انه يتعين الرجوع فيها في مورد الشك- و هو ما بعد الزمان المستفاد حكمه من الدليل الخاص- إلى استصحاب حكم الخاص و ذلك لتمامية أركانه من اليقين بثبوت حكمه سابقا في مقدار من الزمان، و الشك في بقائه لعين ما كان له من الموضوع أو المتعلق المفروض كونه امرا واحد مستمرا في الازمنة اللاحقة، و عدم كون الفرض محلا للتمسك بالعام، لوضوح ان دليل العام إنما اثبت على الفرض حكما واحدا مستمرا لموضوع او متعلق واحد مستمر، و عليه فكل فرد من الافراد العرضية المتصورة له، ان كان محكوما بذلك الحكم في مجموع الزمان المقدر المفروض ظرفا للموضوع او المتعلق أو قيدا له، كان ذلك الفرد مشمولا لدليل العام و داخلا تحت عمومه، و كل فرد منها لم يكن كذلك بل كان محكوما بحكم آخر فى مجموع ذلك الزمان المفروض أو فى بعض الآنات منه من دون فرق فيه بين كونه الآن الأول من تحقق ذلك الفرد أو من الآنات المتوسطة لتحققه أو الأخيرة، كان ذلك الفرد لا محالة خارجا عن تحت دليل العام، و لم يكن حكمه مستفادا منه، و لم يكن دليل العام مرجعا فى كشف حكمه مطلقا، سواء كان الدليل الخاص المخرج له عن تحته في بعض تلك الآنات، مبينا لحكمه بالنسبة الى ساير آنات تحققه من الزمان المفروض حتى لا يبقى فى البين شك في الحكم بالنسبة اليها ايضا، أو لم يكن كذلك فيشك فى حكم الخاص بالنسبة إلى الازمنة اللاحقة، و سواء كان آن خروج الخاص عن تحت العموم هو آن أول تحققه او الآن الأخير أو من الآنات المتوسطة بينهما، و هذا كله من جهة وضوح انه ليس لكل فرد من الأفراد العرضية للموضوع أو