تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - (المقام الثالث) فى جريان الاستصحاب و عدمه في الاحكام المتعلقة بالامور المقيدة بالزمان الخاص،
العدم بالنسبة الى الزائد، لاحتمال تعدد الموضوع فيتساقط الاحتمالان، و يتعين الرجوع الى البراءة أو الاشتغال، و هذا كما ترى حق متين مرجعه الى الاعتراف بعدم تمامية شرائط صحة الاستصحاب لا فى الوجود و لا فى العدم، لان الشرط فى الاول وحدة الموضوع- اعني متعلق الحكم- و هو غير محرز، و الشرط في الثاني تعدده، و هو ايضا غير محرز،
(بقى الكلام) في ما افاده (قده) فى مثل ما إذا فرض الشك فى بقاء الطهارة الحدثية للشك في وجود البول الرافع أو للشك في رافعية المذى المفروض خروجه أو فرض الشك في بقاء النجاسة للشك فى تحقق الغسل، أو للشك فى رافعية الغسل مرة واحدة لها، من ان استصحاب الطهارة يتعارض مع استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة في زمن الشك و هو ما بعد تحقق احتمال وجود البول، أو ما بعد تحقق المذى المحتمل رافعيته فيتساقطان فيرجع الى استصحاب عدم تحقق الرافع- كالبول مثلا- أو استصحاب عدم جعل الرافعية، لما هو الموجود- كالمذى مثلا-، و كذلك استصحاب النجاسة يتعارض مع استصحاب عدم جعل الشارع اصابة البول سببا للنجاسة في زمن الشك، و هو ما بعد تحقق احتمال وجود الغسل، أو ما بعد تحقق الغسل مرة المحتمل رافعيته فيتساقطان فيرجع الى استصحاب عدم تحقق الرافع و هو الغسل أو استصحاب عدم جعل الرافعية لما هو الموجود و هو الغسل مرة، و توضيح الكلام فى ذلك يحتاج الى الاشارة الى أمور:
(احدها): إنك قد عرفت فيما تقدم ان حديث سببية مثل الوضوء للطهارة أو سببية مثل البول للحدث، أو سببية إصابة البول مثلا للنجاسة، او سببية الغسل مثلا للطهارة، و على هذا القياس باطل لا أساس له جدا، و إن السببية ليست من الامور القابلة للجعل التشريعي بل الواقع هو موضوعية هذه الامور للاحكام المجعولة