تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
بعد زمن التخصيص، و ذلك نظرا الى أن فردية ما هو الخارج لعنوان العام بما انه محكوم بحكم كذائى و دخوله تحته، إنما هو فيما بعد مقدار دلالة الخاص و إنه يكون اول زمان استمرار حكم العام بالنظر اليه ما بعد ذلك المقدار، و عدم صحته في الثاني نظرا إلى عدم تعقل دخول الفرد الواحد تحت العام مرتين، فانه ليس له إلا دخول و خروج واحد، و المفروض ان الفرد الخارج كان داخلا تحت العام ثم خرج بدلالة الخاص فلو فرض التمسك بالعموم ثانيا في ما بعد زمان التخصيص، يلزم دخول الفرد الواحد في العام مرتين.
و قد تبين لك انه مما لا يمكن المساعدة عليه، فانك عرفت فيما سبق ان الفرد الواحد يدور أمره بين خروجه عن العام رأسا و بلا دخول، و بين دخوله فيه دائما بلا خروج.
و كيف كان فحاصل الكلام في الصورة الأولى انه يتعين الرجوع فيها إلى استصحاب حكم الخاص و انه لا محل فيها للتمسك باصالة العموم لا من جهة تخصيص دليلها بدليل الاستصحاب، بل لانه ليس للعام سوى العموم الأفرادي و قد فرض خروج الخاص عنه بدليل التخصيص و لم يكن لهذا الفرد و غيره من افراد العام عموم ازماني بالنسبة إلى آنات تحققه في زمان مفروض حتى يتمسك به في ما بعد زمن التخصيص و لذا لو فرض عدم جريان الاستصحاب فى محل الفرض لابتلائه بالمعارض كان المرجع ساير الاصول العملية لا اصالة العموم، و أما (الصورة الثانية): و هي ما إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق فى كل من الدليلين بالنسبة إلى كل قطعة من قطعات الزمان المقدر المفروض فردا و مصداقا مغايرا لما هو الملحوظ منه بالنسبة الى غيرها من القطعات، فيتعين فيها الرجوع عند الشك أي فى ما بعد زمن التخصيص إلى أصالة العموم الازمانى الثابت لدليل العام بالنظر إلى افراده الطولية، كما