تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - (المقام الثالث) فى جريان الاستصحاب و عدمه في الاحكام المتعلقة بالامور المقيدة بالزمان الخاص،
للوجوب المشترك بين القصير و الطويل منتف فى المقام، إذ ليس في المقام إلا وجوب الامتثال أو حسنه فى الواجب و المندوب بحكم العقل و ليس للقدر المشترك امتثال آخر غير امتثال الخاصين، فباستصحاب القدر المشترك من الحكم لا يحكم العقل بشيء ما لم يؤخذ بلسان الاثبات، اعنى تعلق الحكم بالطويل للملازمة العقلية بين بقاء القدر المشترك فى الفرض و بين تعلقه بالطويل، و بالجملة لا مجرى فى هذه الصورة للاستصحاب لا وجوديا و لا عدميا بل لا بد فيها من الرجوع الى البراءة أو الاشتغال كل على مسلكه، و كذلك لا مجرى له لا وجوديا و لا عدميا فى الصورة الثانية ايضا أما (الاول): فلعدم كون التعبد بالبقاء في مثله من ابقاء ما كان على ما كان بل هو من اسراء حكم من موضوع الى موضوع آخر و أما (الثاني): فلانه ان كان النظر إلى استصحاب عدم تعلق الجعل بالحكم الكلي الآخر المتعلق بالفعل المقيد بوقوعه في القطعة الاخرى من الزمان، كما بعد الزوال مثلا فهو و إن كان له حالة سابقة، لوضوح أزلية عدم كل حادث إلا انه لا يثمر في احراز عدم حكم مجعول إلا بلسان الاثبات، للملازمة العقلية، إلا ان يدعي خفاء الواسطة بمعنى الملازمة بين التعبدين و ليس بكل البعيد و إن كان النظر الى استصحاب عدم المجعول اعنى الحكم الكلى الآخر المتعلق بالفعل المقيد بوقوعه فى القطعة الاخرى فهو مما ليست له حالة سابقة أزلية حتى يؤخذ بها، كما افاد شيخنا الاستاد العلامة النائيني (قده) و ذلك لوضوح ان العدم في كونه محموليا أو نعتيا تابع للوجود، فان كان المنذور وجود شيء محموليا فلا محالة يكون عدمه محموليا، و إن كان نعتيا فلا محيص عن كونه نعتيا، فوجود زيد مثلا محمولي فلا محالة يكون عدمه محموليا و أزليا. و اما وجود قيام زيد فهو نعتي لا يتحقق إلا حين وجود زيد فعدمه المناقض لوجوده ايضا نعتي لا يتحقق إلا فى موطن نعتية الوجود و هو حين تحقق وجود زيد، لبداهة اتحاد