تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
الزمان الذي يمكن وقوعه فيه من الزمان الخاص أو من جميع الازمنة، و باعتبار وقوعه فيها، فردا مستقلا لمتعلق الحكم بحيث يحصل له بهذه العناية أفراد طولية، بعدد تلك القطعات المفروضة من الزمان الخاص فى الموقت أو من جميع الازمنة في غيره ثم جعل الحكم لذلك الفعل بلحاظ وجوداتها الطولية على البدل بحيث يتعلق الطلب بكل واحد من تلك الافراد الطولية لمتعلقه على نحو العموم أو الاطلاق البدلي لفرض وفاء كل منها في حد نفسه بحصول الغرض، و عدم ترجيح لبعضها على الآخر، و حينئذ فان فرض ورود دليل لفظي ايجابي فى مقام البيان، كان لا محالة و بحكم العقل ظاهرا في ارادة الاطلاق أو العموم البدلي بالنسبة إلى تلك الافراد الطولية، و استقل العقل بالتخيير و كفاية كل منها فى حصول الامتثال، لكفايته فى حصول الغرض الذى يسقط معه الأمر.
و إما إن كان الدليل قاصرا عن البيان، إما لاهماله أو اجماله أو كونه لبيا و احتمل اعتبار خصوصية زائدة على أصل العمل كاعتبار وقوعه فى قطعة خاصة من الزمان في حصول الغرض، فيكون الفرض من فروض الشك بين الأقل و الاكثر الارتباطيين، و المرجع فيه على ما هو التحقيق هي البراءة الشرعية،
و لو فرض خروج بعض الأفراد الطولية عن تحت عموم دليل الواجب أو إطلاقه بالقرينة العقلية أو النقلية، فان كان الخارج هو الفرد الأخير منها فهو، و إلا بقيت، الأفراد المتأخرة على ما كانت عليه من محكوميتها بعموم دليل الواجب أو اطلاقه بعد فرض تمامية مقدمات الحكمة، و لا يصح استصحاب حكم ما هو الخارج لسائر الأفراد المتأخرة، لتغاير الموضوع، فيكون من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا ابقاء لما كان.
هذا كله مع فرض قيام الغرض المقتضي للجعل بصرف الوجود من الفعل،