تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - (المقام الثالث) فى جريان الاستصحاب و عدمه في الاحكام المتعلقة بالامور المقيدة بالزمان الخاص،
النقيضين في الزمان و لا يعقل تحقق عدم القيام نعتيا قبل تحقق زيد و إنما يعقل عدمه قبل تحققه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع الذي مرجعه الى تحقق عدم الموضوع محموليا الموجب لعدم تعقل تحقق النعت لا وجوديا و لا سلبيا، ففي المقام حيث أن العمل المقيد بوقوعه فى ما بعد الزوال لا يعقل تحققه منعوتا بذلك النعت إلا فيما بعد تحقق الزوال و لازمه عدم تعقل فعلية الحكم المتعلق به إلا فيما بعد تحقق الزوال لما حرر في محله من أن القيود المأخوذة فى المطلوب فيما كانت أمورا خارجة عن قدرة المكلف و اختياره لا محيص عن كونها مأخوذة فى موضوع الحكم، بحيث قد انشأ بنحو القضية الحقيقية معلقا على تقدير تحققه، و لازم ذلك ان نقيض وجود الحكم و هو عدمه و رفعه لا يعقل تحققه إلا فيما بعد الزوال لانحفاظ وحدة الزمان في النقيضين، و لا يعقل تحقق عدم هذا المجعول فيما قبل تحقق الزوال، و ما يتحقق فيه إنما هو عدمه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع، و هو ليس نقيضا لذلك الوجود و الفعلية و لذا لا يكون لعدم الحكم المحتمل جعلة معلقا على تحقق الزوال من يوم الجمعة حالة سابقة أزلية حتى تستمر و تتصل بالزوال من يوم الجمعة، فلا معنى لاستصحابه و ابقائه على ما كان،
و مجمل القول انه اما لا مجرى فى هذه الصورة للاستصحاب رأسا لا وجوديا و لا عدميا، أو لا مجرى فيها إلا لاستصحاب واحد و هو استصحاب عدم جعل الحكم المحتمل (بدعوى): خفاء الواسطة.
و أما (الصورة الثالثة) فلا مجرى فيها ايضا للاستصحاب لا وجوديا بالنظر الى الخاص و لا بالنظر الى القدر المشترك و لا عدميا، أما (الاول): فلعدم احراز وحدة الموضوع و احتمال تعدده و تغايره فتكون الشبهة في تحقق شرط جريان الاستصحاب مصداقية لا يمكن معها الاخذ بعمومات أدلة اعتبار الاستصحاب، و أما