تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - الأمر (الاول) اعتبار اتحاد الموضوع في القضيتين
هذا خلاصة الكلام فى بيان ما هو المراد من اتحاد الموضوع المعتبر فى جريان الاستصحاب فى الوجودات و الاعدام المحمولية و أما المراد من اتحاد الموضوع فى جريانه في الوجودات و الاعدام النعتية فتوضيحه أن الوجود و العدم النعتي سواء فرض كونهما من الاعراض أو الانتزاعيات أو الاعتبارات العقلائية التي منها الاحكام الشرعية الوضعية او التكليفية التي انشأت معلقة على وجودات موضوعاتها يكونان من عوارض الوجود فالموضوع لهما هو وجود الشيء و لا بد فى صحة حملهما من تحقق هذا الموضوع و حينئذ فالمراد من اعتبار اتحاد الموضوع فى استصحاب الوجودات و الاعدام النعتية هو انه يعتبر فى جريان الاستصحاب فيها أن يكون الموضوع و ما يحمل عليه الوجود أو العدم النعتي في القضية المشكوكة عين ما هو الموضوع و المحمول عليه في القضية المتيقنة الذي يراد ابقاء ما كان له من الوجود أو العدم النعتي بالتعبد الاستصحابي.
فالحاصل أن المراد من اتحاد الموضوع في القضيتين هو اتحاد المحمول عليه فيهما ليكون الشك المتعلق بالمحمول شكا فى بقاء عين ما ثبت و أما بقاء الموضوع بقاء خارجيا إلى حين التمسك بالاصل فلا يرتبط بما هو المعتبر في جريانه من اتحاد الموضوع.
(نعم): لا ينبغي ان يختفي أن موارد جريان الاستصحاب تختلف باختلاف الآثار التي يراد ترتيبها بمقتضى التعبد الاستصحابي ففي بعض الموارد لا يعتبر في جريانه أزيد من احراز اتحاد الموضوع فى القضيتين بالمعنى الذي عرفت و ربما يحتاج في جريانه فى بعض الموارد إلى أزيد من ذلك و احراز بقاء الموضوع خارجا و توضيح ذلك يستدعي بسط الكلام في الجملة،
فنقول: أن الوصف و النعت المستصحب بمفاد كان أو ليس الناقصتين، اما ان يكون من من الاحكام الشرعية على اختلاف انحائها من الوضعية و التكليفية و الكلية و الجزئية، و اما ان يكون من غيرها من الاوصاف و النعوت الخارجية،