تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - الأمر (الاول) اعتبار اتحاد الموضوع في القضيتين
دون اعتبار الحياة ابتداء أو استدامة فانه يكفي حينئذ فى ترتب اثر جواز التقليد استصحاب ذلك الوصف العنوانى فى موطن الحياة، لان المفروض عدم دخالة نفس الحياة فعلا و إنما الدخيل في ترتب الاثر المقصود بقاء وصف الاجتهاد و العدالة ما دام حيا، فمع الشك في بقائهما في حال حياته يجري استصحابهما و يحكم بحجية رأيه و جواز تقليده في كلا تقديرى تيقن الحياة أو تيقن الموت فعلا، و لا يعتبر فى ذلك إحراز بقاء الموضوع و هو وجود زيد مثلا حال الأخذ بالاستصحاب، بل هو بالنسبة إلى ما هو الدخيل فى ترتب الاثر المقصود من قبيل ضم الحجر فى جنب الانسان،
هذا إذا كان الشك متمحضا فى بقاء المحمول و المستصحب، و أما لو فرض الموضوع ايضا كنفس المستصحب مشكوك البقاء، فان لم يكن الشك فى بقاء الوصف مستندا إلى الشك فى بقاء الموصوف، بل كان للشك في بقائه و زواله منشأ آخر، فان كان هو من قبيل الفرض الاول، بان كان لبقاء الموضوع ايضا دخل فى ترتب الاثر المقصود، كما في مثال النذر المتقدم جرى الاستصحاب فى كل من الموضوع و نعته من دون حكومة لأحدهما على الآخر، فيلتئم جميع ما له الدخل فى الاثر بالاصل و التعبد الاستصحابى، و هذا كما إذا شك فى بقاء عدالة زيد من جهة احتمال طرو ما يزيلها من موجبات الفسق فى حال الحياة، و شك فى بقاء حياته من جهة احتمال طرو الموت مثلا، و أما ان كان الشك فى بقاء الوصف ناشئا عن الشك فى بقاء الموصوف، فلا مجرى فيه للاستصحاب بمفاد كان الناقصة لعدم الشك فى بقاء الوصف في فرض بقاء الموصوف، و إنما الشك في بقاء الموصوف بمفاد كان التامة، فلا بد من ملاحظة الموصوف المقيد بثبوت الوصف له و التعبد ببقائه على ما كان بمفاد كان التامة، و أما ان كان الموضوع الذي فرض الشك فى بقائه ايضا من قبيل الفرض الثانى أي كان مما ليس لبقائه المدخل في ترتب الاثر المقصود اصلا، كما