تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - الأمر (الاول) اعتبار اتحاد الموضوع في القضيتين
و على التقديرين اما ان يكون موضوعه و منعوته محرز البقاء أو محرز العدم، و اما أن يكون كنفس المستصحب مشكوك البقاء، و على الثاني فاما أن يكون الشك فى بقاء المستصحب مسببا عن الشك فى بقاء موضوعه، و اما ان يكون الشك فى بقاء كل منهما ناشئا من منشأ يخصه مع انتفاء السببية و المسببية بينهما، فهذه فروض متصورة فى موارد الاستصحاب بمفاد كان أو ليس الناقصتين، و كلها مشتركة في انه يعتبر فى جريان الاستصحاب فيها اتحاد الموضوع في القضيتين المتيقنة و المشكوكة و أما بقاء الموضوع في الخارج إلى حين التعويل على الاستصحاب، فهو لا يعتبر في جريان الاستصحاب في النعت في نفسه، و لو اعتبر في بعض الصور المذكورة فانما هو لكونه ايضا دخيلا فى الاثر العملي المطلوب كدخالة بقاء وصفه، فان كان المستصحب من الاوصاف و النعوت الخارجية، كالصحة و المرض و الفقر و الغناء و العدالة و الفسق و أمثال ذلك من الاحوال و الاوصاف، و كان الشك متمحضا في ناحيته لفرض اليقين ببقاء الموصوف أو بزواله، فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيه بالنظر إلى الاثر الشرعي المفروض له، فان كان لبقاء نفس الموضوع ايضا دخل فى ترتب ذلك الاثر، كما لو نذر أن يعطى زيد المريض كل يوم دينارا ما دام باقيا على هذا الوصف، فان الموضوع فى مثل الفرض مركب من جزءين أحدهما وجود زيد و الآخر وصفه، فمع تيقن الحياة يكون احدهما محرزا بالوجدان و هو وجود زيد و الآخر محرزا بالاصل و هو بقاء عنوانه و وصفه، فبضم الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع و يترتب عليه اثره المفروض، و أما مع تيقن الموت فلا محالة ينتفى الحكم لانتفاء أحد جزئي موضوعه بالوجدان، و لا يجدي استصحاب الوصف على تقدير الحياة شيئا، و إن لم يكن لبقاء الموضوع خارجا إلى حين التعويل على الاستصحاب دخل في ترتب ذلك الاثر، كما لو أريد تقليد المجتهد العادل و قلنا بجوازه من