تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤ - (المقام الثالث) فى جريان الاستصحاب و عدمه في الاحكام المتعلقة بالامور المقيدة بالزمان الخاص،
للاشكال من جهة عدم احراز اتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة، و جريانه في الثاني محل لهذا الاشكال و لبعض الاشكالات الآخر و على تقدير التخلص منها بما يتخلص به منها، و التخلص عن هذا الاشكال بفرض ما يحتمل قيديته او يحتمل فواته غير دخيل فى موضوع الحكم بنظر العرف، لكونه في نظرهم من الحالات المتبادلة لما هو الموضوع لا من مقوماته، و البناء على كون المناط في احراز اتحاد الموضوع في القضيتين نظر العرف يكون الفرض الاول مجرى لاستصحاب الحكم الجزئي، و الثاني مجرى لاستصحاب الحكم الكلى.
و اما مع فرض دخالة ما يحتمل قيديته او يحتمل قوامه فى موضوع الحكم حتى بنظر العرف فلا مجرى للاستصحاب فى شيء من الفرضين، بل لا بد من الرجوع الى الاصول العملية الأخر- كالبراءة مثلا- (و ثالثة): يفرض الشك فى بقاء ذلك الحكم و زواله للشك فى بقاء نفس الوقت الذي فرض تقيد العمل بكونه واقعا فيه، اما لشبهة مصداقية، مثل ان يفرض ان غاية يوم الصوم هو ذهاب الحمرة و شك في تحقق الذهاب و عدمه، او لشبهة حكمية، مثل ان يشك فى ان غاية يوم الصوم هو ذهاب الحمرة او استتار القرص، فاما ان يراد استصحاب نفس القيد، و هو الوقت و الزمان فهو محل للاشكالات التى قدمناها فى المقام الاول، و اوضحنا ما يندفع منها و ما لا يندفع، او يراد استصحاب نفس الحكم الجزئى او الكلى و (فيه): ايضا ما تقدم من اشكال عدم اثباته لوقوع العمل فى الوقت المضروب له، و عرفت هناك اندفاعه سواء استصحب الموضوع او الحكم و من اشكال عدم احراز اتحاد الموضوع فى القضية المتيقنة و المشكوكة و دفعه مشكل جدا، نظرا الى ان الوقت مما له المدخل في موضوع الحكم حتى فى نظر العرف، و عرفت ان التحقيق عندنا في مثل هذه الفروض الرجوع الى استصحاب العدمى في موضوع الحكم المضاد او