تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧ - و (اما الثاني) و هو ارادة الاستصحاب فقط من هذه الاخبار،
من موارد الاخبار الخاصة امور، قد احرزت من ادلتها قابليتها و استعدادها للبقاء مدى الدهر لو لم يطرأ عليها ما يزيلها و يرفعها.
«و اما الاخبار العامة» فمنها مكاتبة القاسانى المتضمنة لقوله (عليه السّلام): اليقين لا يدخل فيه الشك) التي قد عرفت قوة ظهورها فى اعتبار الاستصحاب قاعدة عامة فليس فى الالفاظ الواقعة فيها ما يستظهر منه اختصاص الاعتبار بموارد الشك فى الرافع، فهى مع قطع النظر عن موردها مطلقة شاملة لموارد الشك فى الرافع و موارد الشك فى المقتضى و اما موردها فهو من موارد الشك فى الرافع بناء على ان المراد من اليقين و الشك فيها اليقين و الشك المتعلقان بالامر العدمي- كما هو الظاهر و هو عدم دخول رمضان او شوال، و اما بناء على ان المراد منهما اليقين و الشك المتعلقان بالامر الوجودي الخارجى- كتحقق شعبان او رمضان و بقاؤهما- او التشريعى- كاستحباب الصيام او وجوبه مثلا- كان المورد من موارد الشك فى المقتضى لانطباق ضابطه عليه، الا ان يدعي ان امثال هذه من الشك فى تحقق الرافع مسامحة، و كيف كان فلو لم نقل بظهور هذه المكاتبة فى كون موردها من موارد الشك فى الرافع، فلا ظهور لها ايضا فى كون موردها من موارد الشك في المقتضى لتعدد الاحتمالات المتساوية، و على كل حال فهي في نفسها مطلقة و شاملة لموارد الشك فى الرافع و موارد الشك فى المقتضى كلتيهما، و لا بد في تقييدها بموارد الشك فى الرافع من التشبث بظواهر ساير الاخبار العامة فنقول ان ما عدى المكاتبة من الاخبار العامة الناهية عن نقض اليقين بالشك فهي ظاهرة في الاختصاص لخصوصية فى لفظ النقض و اسناده الى اليقين، توضيح ذلك: ان النقض فى اللغة ضد الابرام و هو حل الشىء المبرم المفتول، و معنى نقض الغزل هو حله بعد فتله و ابرامه و حيث انه من المقطوع عدم استعمال اللفظ في المقام فى ذلك المعنى