تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٧ - (الأمر الثالث) قد يكون المستصحب امرا جزئيا و فردا خاصا، و قد يكون امرا كليا و عنوانا مشتركا،
الاجمالى بحدوث القدر المشترك- و هو العالم مثلا- فى الدار لتردده بين كونه فى ضمن زيد هو او فى ضمن عمرو مع فرض الشك فى بقاء ذلك الكلى المعلوم اجمالا و بقاء تلك الخصوصية المرددة بين زيد و عمرو و محل الكلام فعلا هو هذا الفرض فنقول:
اما حكمه بالنظر الى اصل الحدوث و التحقق فلا اشكال فى لزوم ترتيب اثر القدر الجامع و ترتيب اثر كل من الخصوصيتين بمقتضى تنجيز العلم الاجمالي بعد تعارض الاصول العدمية فى اطرافه و تساقطها، و ذلك لفرض وجود الاثر لذلك الوجود الواحد المعلوم من حيث استناده الى القدر المشترك و الى كل من الخصوصيتين. نعم لو كان المفروض خلو احدى الخصوصيتين عن الاثر الشرعى لم يكن العلم الاجمالي منجزا بالنسبة الى الخصوصيتين بل كان يجري اصالة العدم الازلي في ما له الاثر سليما عن المعارض. و اما بالنظر الى حيث استناد ذلك الوجود المجمل الى الجامع فحيث انه لا يتصور وجود الاثر له على احد التقديرين دون الآخر، لأنه خلف بل لا بد ان يكون- على الفرض- ذا اثر على التقديرين فلا محيص عن تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة اليه، و اما حكم الفرض من حيث البقاء فلا محيص عن جريان الاستصحاب بالنظر الى ذلك المتحقق المفروض على اجماله و تردده و ابهامه ليكون إبقاء لما كان على ما كان، و حيث ان التعبد الاستصحابي منتج للعلم التعبدي ببقاء ذلك المتحقق و فى المقام كأنه جر لذلك العلم الاجمالي و اثبات له بالنظر الى البقاء فكل ما كان يترتب على منجزية ذلك العلم الاجمالي الوجداني من حيث الحدوث لا بد ان يترتب على منجزية هذا الاستصحاب من حيث البقاء فلا محيص عن ترتيب آثار بقاء الجامع على تردده و ابهامه فى انه بآية خصوصية تخصص و كذا لا بد من ترتيب اثر كل من الخصوصيتين، للعلم التعبدى فعلا ببقاء إحداهما بمقتضى الاستصحاب الجاري