تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢ - و منها مكاتبة على بن محمد القاسانى،
بالحالة السابقة، بل المراد اليقين بدخول رمضان او شوال و معنى عدم دخول الشك فيه عدم قيامه مقامه فى ترتيب آثار رمضان من الالتزام بالصوم، و اتيانه بنية كونه من رمضان، فالمقصود بالجواب بيان الحكم الواقعى المترتب على رمضان المعلوم دخوله و لا مساس له بالاستصحاب. و حاصل المقصود، ان وجوب الصوم و الاتيان به بنية رمضان، و غير ذلك من الآثار محمول على اليقين بدخول رمضان و لا يقوم الشك فيه مقامه فى ذلك، و كذلك الكلام فى منتهى الصوم فيكون النتيجة توقف الصوم و الافطار على تيقن دخول رمضان و شوال، و لذلك قال الامام (عليه السّلام): «صم للرؤية و افطر للرؤية». و يستفاد من ذلك عدم جواز صوم يوم الشك بنية الوجوب او رمضان لعدم اليقين بدخوله. هذا ملخص المناقشة فى هذه المكاتبة.
و يرد على صاحب الكفاية (اعلى اللّه مقامه) (اولا) عدم ظهور هذه المكاتبة فى ما افاده (قدس سره) من ارادة اليقين بدخول رمضان، بل و لا يستظهر ذلك من شيء من الاخبار الواردة فى الفرع المذكور فضلا عن حصول القطع بارادته و (ثانيا):
سلمنا ظهورها فى ذلك لكنه لا نسلم ارادة بيان الحكم الواقعى و ان اليقين بدخول رمضان او بدخول شوال له المدخلية واقعا في ترتيب وجوب الصيام او حرمته يوم العيد و انه جزء او قيد لموضوعي الحكمين بل المراد بيان الحكم الظاهرى و المراد من اليقين اليقين الطريقى المتعلق بالموضوعين بتقريب ان المراد من قوله (عليه السّلام): (اليقين لا يدخل فيه الشك) ان اليقين بدخول شهر رمضان او شوال هو الذى ينتقض به اليقين السابق و هو اليقين بشعبان او رمضان و لا يقوم مقامه الشك فى دخول رمضان او شوال فى الناقضية، فنتيجة ذلك جعل الحكم الظاهرى و هو البناء على اليقين السابق و ترتيب آثاره ما لم يعلم الخلاف، و هذا هو الاستصحاب المصطلح، نعم بناء على ذلك تخرج الرواية عن الطائفة الاولى و تكون من الاخبار الدالة على اعتبار الاستصحاب فى مورد خاص، و هذا المعنى و ان كان خلاف ظاهر