تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١ - و منها مكاتبة على بن محمد القاسانى،
بنية رمضان، فصدر الجواب يدل على اعتبار الحالة السابقة المتيقنة مطلقا بعد الالتفات الى ان خصوصية المورد غير مخصصة و اما ذيل الجواب، فيدل على ما هو الغاية لهذا الحكم الظاهرى الاستصحابى فى مورد السؤال و هى العلم بدخول رمضان لاجل رؤية الهلال، فبالاول ينتهى الحكم الظاهرى الاستصحابى و هو البناء على بقاء شعبان، لانتقاض موضوعه و هو اليقين السابق باليقين اللاحق الحاصل من الرؤية، و بالثانى ينتهى ايضا الحكم الظاهرى الاستصحابى و هو الحكم ببقاء رمضان و ترتيب آثاره لما عرفت من مجيء الناقض و هو اليقين الحاصل من رؤية هلال شوال، فالمتأمل فى مجموع الصدر و الذيل يجد ظهورها بلا تكلف فى بيان قاعدة عامة و حكم ظاهرى استصحابى و انطباقها على المورد، و لا منشأ لاحتمال اختصاص القاعدة بالمورد، لانسداد باب الاحتمالات المتقدمة من ارادة العهدية او سلب العموم و امثال ذلك، كما لا يحتمل ارادة قاعدة اليقين، لعدم انطباقها على مورد السؤال فانها لا مجرى لها الا فيما فرض هناك شك سار الى عين ما تعلق به اليقين و هو مفقود فى المقام، لتعلقه فيه بدخول رمضان و لا مساس له باليقين السابق المتعلق بتحقق شعبان او عدم دخول رمضان فيتعين حمل الصدر على تأسيس قاعدة الاستصحاب و جعل الحكم الظاهرى فى مورد المكاتبة و نظائره.
و قد ناقش فى دلالتها على ارادة الحكم الظاهرى الاستصحابى المحقق الخراسانى (رحمة اللّه عليه) و حاصل المناقشة ان الاستشهاد بهذه المكاتبة على اعتبار الاستصحاب مبنى على كون المراد من اليقين فى صدر الجواب هو اليقين السابق المتعلق بتحقق الشيء المنطبق فى المورد على اليقين بشعبان او عدم دخول رمضان، و هذا خلاف ما يتبادر من الاخبار الواردة فى هذه المسألة- اى مسألة صوم يوم الشك- فان التأمل فيها يشرف المتأمل على القطع بان المراد من اليقين فى هذه المكاتبة ليس هو اليقين