تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١ - المقام (الاول) في جريان الاستصحاب و عدمه في نفس الزمان
للنعت الملحوظ في الزمان من حيث كونه من ابعاض اليوم أو الشهر بمفاد (كان) الناقصة لا بد و ان يكون إما احرازا وجدانيا، أو احرازا بالتعبد، و الاول منتف على الفرض، و الثاني مبني على جريان الاستصحاب بمفاد (كان) الناقصة، او اعتبار لسان اثبات الاستصحاب بمفاد (كان) التامة، و حيث أن هذه الصفة ليست لها حالة سابقة لا سلبا و لا ايجابا لا في الفعل، و لا في نفس الزمان المشكوك فيه فلا يمكن احرازها بالاستصحاب بمفاد (كان) الناقصة، بل لا بد في احرازها من الاخذ بلسان الاثبات في الاستصحاب الجاري في نفس الزمان بمفاد كان التامة هذا و قد اعترف شيخنا الاستاد العلامة المحقق النائيني (قده) بان هذا الاشكال مما لا مدفع له و معه يكون تصحيح اعتبار الاستصحاب في القطعات الخاصة من الزمان عادم الجدوى، أو قليل الجدوى فى الشرعيات جدا، و اعترض على ما صنعه شيخنا العلامة الانصاري (قده) فى المقام من العدول في فروض الشك في بقاء الازمنة الخاصة من التعويل على الاستصحاب الموضوعي الى التعويل على الاستصحابات الحكمية- من مثل استصحاب وجوب الصلاة، أو استصحاب استحباب الصوم و عدم وجوبه، أو استصحاب وجوبه مثلا- بانه ان كان ذلك مع الاعتراف باندفاع الاشكال، فلا محل له لوضوح حكومة الاصول الموضوعية على الحكمية، و ان كان ذلك مع الاعتراف بورود الاشكال و عدم اندفاعه فلا محل له ايضا إلا بزعم ان الاستصحاب الحكمي خال عن ذلك الاشكال، و هو فاسد جدا، لوضوح أن استصحاب بقاء الحكم حاله كحال استصحاب الزمان الذى اخذ قيدا في متعلقه في انه لا يثبت ان ما يوجده من العمل واقع في الزمان الخاص الذى قيد به إلا بلسان الاثبات المبنى على التلازم العقلي- كما لا يخفى-.
و هذا الاعتراض منه (قده)- كما ترى- فى محله بعد تسليم الاشكال