تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
المتعلق المأخوذ في ناحية العام في الصورة المفروضة إلا دخول واحد تحت العموم و خروج واحد عنه، فيدور أمره لا محالة بين كونه داخلا لا يتعقبه الخروج و بين كونه خارجا لا يتعقبه الدخول.
و يتفرع على ذلك انه لو دل دليل الخاص على خروجه عن تحت العموم و لو في بعض آنات تحققه كما هو المفروض فى محل الكلام كشف ذلك عن عدم شمول العام له رأسا، لا انه كان شاملا له و متضمنا لحكمه فى برهة من الزمان المقدر المفروض ثم اثبت له الخاص حكما آخر فى برهة اخرى من ذلك الزمان، بداهة عدم تضمن العام على الفرض إلا لحكم واحد مستمر لموضوع أو متعلق واحد مستمر في مجموع آنات الزمان المقدر له ظرفا او قيدا، و لذا لو ثبت كون الخاص محكوما بحكم العام في غير مقدار دلالة دليله من ساير الآنات، كان ذلك الحكم في الحقيقة اجنبيا عن مفاد العام مسانخا لحكمه لما عرفت من ان مفاده في الحقيقة مغاير لما ثبت للفرد الخارج فى غير موطن خروجه و حينئذ فان دل دليل على حكم الخاص و محكوميته بحكم العام في ما عدى القطعة التي تضمن دليل الخاص لحكمه فيها سواء كان من الآنات السابقة عليها أو اللاحقة لها من الزمان المقدر المفروض لحق الخاص فيها بسائر الافراد الباقية تحت العام من حيث الاشتراك فى الحكم لا من حيث الاشتراك في مشمولية الدليل العام و إلا فالمرجع فيها هي الاصول العملية.
هذا و قد اتضح بما اوضحناه، انه لا مجال لما افاده المحقق صاحب الكفاية (قده) في هذه الصورة من التفصيل بين ما إذا كان الخاص بمقتضى دلالة دليله خارجا عن تحت العموم من أول الامر- أي في اول آن تحققه- و بين ما إذا كان خارجا عنه في بعض الآنات اللاحقة، و الالتزام بصحة التمسك بالعموم الافرادي لدليل العام في الأول لالحاق الخاص بسائر افراده بالنسبة إلى ما