تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٧ - (الأمر الثالث) قد يكون المستصحب امرا جزئيا و فردا خاصا، و قد يكون امرا كليا و عنوانا مشتركا،
- كما ان ادراج المسألة في ذلك القسم أمر باطل في نفسه حتى مع فرض الموضوع للحكمين مركبا من أمرين، وجودي و هو الموت، و عدمي و هو عدم وقوع التذكية.
توضيح ذلك: انه ان فرض الموضوع للحرمة و النجاسة الامر الوجودي- و هو الموت حتف الانف- فلا مجرى لاستصحاب عدم التذكية من دون فرق بين كونه من الاستصحاب الجاري في الخاص- كما هو الواقع- أو كونه من استصحاب القدر المشترك- كما زعمه الفاضل (قده)- و ذلك لانه لا يجدى إلا بلسان اثباته لذلك الامر الوجودى المقارن لبعض ذلك العدم المستمر، و المفروض عدم اعتباره على كل حال، و إن فرض الموضوع للحكمين عدم التذكية- كما هو الظاهر من النصوص و الفتاوي- فواضح انه بمجرده ليس تمام الموضوع لهما بل هو مركب من امرين موت الحيوان و عدم وقوع التذكية عليه الى ان يتحقق الموت، و حينئذ فلا بد فى ترتيب الحكمين من احراز كلا الجزءين احرازا وجدانيا او تعبديا، و حيث ان المفروض فى محل البحث احراز الجزء الوجودي فقط بالوجدان يحتاج فى احراز الجزء العدمي الى التعبد و هو هنا بمعونة الاستصحاب، فان الجزء الموضوع من ذلك العدم ليس مطلق تحققه و لو مقارنا لحال الحياة بل الجزء الموضوع منه بقاء ذلك العدم و استمراره الى ان يتحقق الموت و هو يحرز بالتعبد بمعونة الاستصحاب و ليس هذا من استصحاب القدر المشترك بل هو من استصحاب الخاص بخصوصيته- كما اشرنا اليه- و ذلك لوضوح ان استمرار الشيء الخاص كعدم التذكية مثلا و استدامته لا يوجب انحلاله الى أفراد متعددة بتعدد آنات الاستمرار و مقارناتها حتى يتوهم ان استصحابه من استصحاب القدر المشترك بين ما علم بتحققه و انصرامه و هو تحققه المقارن لحياة الحيوان و بين ما يحتمل تجدده و تحقق الكلى فى ضمنه و هو تحققه المقارن لموت الحيوان و زوال حياته، كيف و إلا يجري ذلك فى جميع موارد استصحاب الخاص الوجودي