تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - الامر الثاني عشر فيما إذا دار الأمر بين عموم العام و استصحاب حكم الخاص
الزمان الملحوظ بنحو الظرفية لتعيين مقدار الوجودات المتكررة للفعل و افراده المتعاقبة الوافية بالغرض باحد النحوين.
فالحاصل: انه تكثر أفراد متعلق الحكم و تزيد لها أفراد طولية بفرض كونه في كل قطعة من قطعات الزمان، فردا مستقلا محكوما بحكم مستقل لوفائه بنفسه للغرض المقتضى للجعل، من دون فرق فى ذلك بين أن يكون للزمان الخاص دخل فى ذلك الغرض و المصلحة حتى يكون الفعل مطلوبا موقتا، أو لم يكن كذلك حتى يكون مطلوبا مرسلا عن قيد الزمان، و قد عرفت أن الاحتياج فيه مع ذلك إلى ملاحظة الزمان فى تصور الافراد الطولية إنما هو من جهة كون الفعل من الزمانيات التي لا بد لها من الزمان، و من جهة تحديد كمية تلك الافراد المتعاقبة الوافية بالغرض بالنظر إلى مقدار الزمان، و من هنا يتضح لك أن ما جرى فى كلماتهم و شاع فى تعبيراتهم، من أن الزمان إما ان يكون ملحوظا في شيء من الحكم أو الموضوع أو المتعلق، ظرفا لاستمراره أو يكون ملحوظا و مأخوذا قيدا فيه و مفردا و مكثرا له فهو فى الحقيقة نوع مسامحة و تساهل في التعبير، فانه ربما يتوهم منه أن تكثر الافراد الطولية و تعددها باعتبار وقوع الفعل مثلا فى كل قطعة من الزمان، مستند إلى أخذ الزمان قيد الشيء من هذه الامور، فيختص ذلك بالموقتات. و لكنك عرفت على التفصيل عدم اختصاص هذا الامر بباب الموقتات، بل هو جار في غيرها ايضا بمناط واحد- كما أوضحناه بما لا مزيد عليه- و ينبغي أن يحمل عليه مرادهم (قدهم) إذا عرفت هذه المقدمة.
فنقول: في توضيح ما هو المختار فى المسألة من التفصيل تبعا لشيخنا العلامة الانصاري و المحقق صاحب الكفاية (قدهما) انه يختلف حكم المسألة باختلاف الصور المتصورة لدليلي العام و الخاص فى محل الكلام و ذلك لانه إذا ورد دليل عام يدل على