تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - (الامر الثامن) في اعتبار مثبتات الطرق دون الأصول العملية
عن التحير بالنظر إلى الآثار المفروضة لها ايضا، بل لا بد و ان تلاحظ كل منهما بنفسها، فان تم موضوع دليل اعتبار الوظيفة فى حقها عول على الأصل الجاري فيها لترتيب ما لها من الأثر العملى المفروض فيها دون ما يفرض من الاثر فى القضية الاخرى،
و بعد ما ثبت معهودية ذلك و كونه الشأن في مطلق موارد الأصول العقلائية المتداولة عندهم نظرا إلى الاحكام و الآثار العادية، فهو الشأن بعينه فى مطلق موارد الأصول التعبدية الشرعية محرزة كانت أو محضة مرخصة كانت أو منجزة اعتبرت بوجه التأسيس، أو الإمضاء، لما فى طريقة العقلاء من دون فرق فيما ذكر بين فرضها في الشبهات الحكمية أو المصداقية، كل ذلك، لاتحاد المناط و تحققه في الجميع، و هو جعل الشارع بنحو القضية الحقيقية وظيفة خاصة عملية لمرحلة جهل المكلف و تحيره فى كل قضية قضية حتى فى القضايا المتلازمة فى العلم و الجهل المتعلقين بالنسب الملحوظة فيها، كما فى باب المتلازمات، و كما فى باب الملزومات و لوازمها نظرا إلى ما لها من الآثار المحتملة المربوطة بالشارع، و لا وجه لتعيينه الوظيفة بالنسبة إلى ما ليس بنفسه محلا للاثر المربوط بالشارع، كما لا وجه لاكتفائه بجعل الوظيفة لبعض القضايا بالنظر إلى ما له من الأثر الشرعى عن جعل تلك الوظيفة، أو وظيفة أخرى للقضية الأخرى المتلازمة لتلك القضية بعد فرض كونها بخصوصيتها محلا لبعض الآثار المربوطة بالشارع، و هذا معنى عدم اعتبار لسان الأثبات من الأصول فاذا فرض التلازم بين حيوة شخص و بقاء إيمانه مثلا فشك فى بقاء حياته يتصور هنا قضيتان مجهولتان: إحداهما انه حى أم لا؟؟ ثانيهما: انه على تقدير حياته مؤمن أم لا؟ فمقتضى ما عرفت انه لا بد حينئذ من ملاحظة كل قضية بنفسها و كونها مجهولة ذات اثر عملى مربوط بالشارع، فان وجدنا كلا منهما كذلك انكشف