تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - الأمر (الخامس) بعض المناقشات في استصحاب الحكم الكلي
هذا و قد اتضح لك من مطاوى ما ذكرناه في طي هذه الامور انه لا ينبغي المناقشة في استصحاب بقاء الاحكام الكلية الشرعية في موارد احتمال النسخ، لاندفاع جميع الاشكالات المتقدمة في استصحاب الحكم الكلى حتى الاشكال الاخير بالنسبة إلى هذه الموارد، و أما بالنسبة إلى غيرها من الشبهات الحكمية لموارد الاستصحاب التنجيزي أو التعليقى فجميع تلك الاشكالات قابلة الدفع عدى الاخير منها، فان أمكن التخلص عنه بوجه تعين القول باعتبار استصحاب الحكم الكلي فى كلتا الطائفتين بمناط واحد و لزم التعبد فيهما بسعة الحكم الكلي المتحقق بالاعتبار، و إن فرض العجز عن دفعه و لم يمكننا التخلص عنه كما هو الواقع لم يصح الالتزام باعتباره فى شيء منهما، لوحدة المناط فيهما فعلى التقديرين لا وجه للتفكيك بين الطائفتين، و التفصيل بينهما بالالتزام باعتبار الاستصحاب فى الاولى، و هي موارد الاستصحاب التنجيزي دون الثانية، و هي موارد الاستصحاب التعليقي،
قال شيخنا الاستاد العلامة (أدام اللّه ظلاله): بقى هنا أمران ينبغى الاشارة اليهما (أحدهما): أن شيخنا الاستاد العلامة (قده) قد أورد فى مقام النقض على القائلين باعتبار الاستصحاب التعليقى عدة أمثلة يستبعد جدا التزامهم باعتبار الاستصحاب فيها إلا انها باجمعها من الشبهات المصداقية و قد أوضحنا في صدر المسألة أن الاستصحاب التعليقى فيها لا يجدى إلا بلسان الاثبات،
و كيف كان فما أورده (قده) من النقض بتلك الامثلة إنما يرد على ما هو ظاهر كلماتهم من أن المرجع فى الاستصحابات التعليقية و التعبد ببقاء الامر المعلق أما إلى استصحاب تحيثات الملزومات بمفاد (كان) الناقصة، بمعنى كونها متحيثة بحيثية أنها لو تحققت تحققت لوازمها، أو إلى استصحاب التلازمات الثابتة بينهما بمفاد (كان) التامة لا إلى استصحاب نفس اللوازم من جهة عدم إحراز الحالة